ابن تيمية

86

المسائل الماردينية

الاستحالة ، مع بقاء أجزاء البول ، فنهى عنه لذلك . ونهيه عن الاغتسال في الماء الدائم - إن صحَّ - يتعلق بمسألة الماء المستعمل ، وهذا قد يكون لما فيه من تقدير الماء على غيره ، لا لأجل نجاسته ، ولا [ لصيرورته ] ( 1 ) مستعملًا ، فإنه قد ثبت في الصحيح عنه أنه قال : " [ إن ] ( 2 ) الماء لا [ يجنب ] ( 3 ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) في ( خ ) : [ مصيره ] . ( 2 ) سقطت من ( خ ) . ( 3 ) في ( خ ) : [ يخبث ] ؛ وانظر هذا الفصل بأكمله في " الفتاوى " ( 21 / 45 ) . ( 4 ) حسن لغيره : لا يوجد الحديث في أحد الصحيحين بهذا اللفظ ، إلا أن يقصد شيخ الإسلام رحمه الله أن الحديث من جملة الصحيح . والحديث أخرجه الترمذي في الجامع ( 65 ) ، وأبو داود في سننه ( 68 ) ، وابن ماجة ( 370 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 1248 ) ، وابن أبي شيبة في مصنفه ( 1 / 38 ) ، والببهقي في الكبرى ( 1 / 189 ) . كلهم من طريق أبي الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جفنة فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليتوضأ منها أو يغتسل ، فقالت : يا رسول الله إني كنت جنبًا ، فقال : " إن الماء لا يجنب " . وهذا إسناد ضعيف ، فإن رواية سماك عن عكرمة خاصةً مضطربة كما نص على ذلك ابن المديني ويعقوب بن شيبة . لكن للحديث شواهد منها : حديث عائشة رضي الله عنها ، أخرجه أحمد في " مسنده " ( 6 / 129 ) ( 6 / 157 ) ، وإسناده ضعيف ، فيه جابر بن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف . وللحديث أصل في " صحيح مسلم " ( 323 ) من حديث ابن عباس " أيضًا ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة . ولعل من أجل ذلك عزاه المصنف رحمه الله للصحيح - أي بمعناه - .