ابن تيمية
87
المسائل الماردينية
( فصل ) وأما بول ما يؤكل لحمه و [ روث ذلك ] ( 1 ) ، [ فأكثر ] ( 2 ) السلف على أن ذلك ليس بنجس ، وهو مذهب مالك وأحمد ، وغيرهما ( 3 ) ؛ ويقال : أنه لم يذهب [ أحد ] ( 4 ) من [ الصحابة ] ( 5 ) إلى [ تنجيس ] ( 6 ) ذلك ، بل القول بنجاسة ذلك قول محدث ، لا سلف له عن الصحابة .
--> ( 1 ) في ( د ) : [ روثه ] ؛ وما أثبته هو في ( خ ، ف ) . ( 2 ) في ( د ، ف ) : [ فإن أكثر ] . ( 3 ) وقال المصنف رحمه الله - في كتابه " شرح العمدة " ( 1 / 110 ) : " وأما بول ما يؤكل لحمه وروثه فطاهر في ظاهر المذهب ، لما رُوي عن البراء بن عازب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " لا بأس ببول ما أُكِل لحمه " ، رواه الدارقطني ، واحتج به أحمد في رواية عبد الله ، وقال أبو بكر عبد العزيز : ثبت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " ؛ ثم قال : " وقال أبو بكر بن الأشج : كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلون وخروء البعير في ثيابهم " . اه - . قلت : حديث البراء أخرجه الدارقطني في " سننه " ( 1 / 128 ) ، وقال : " سوار - أحد رواته - ضعيف ، خالفه يحيى بن العلاء فرواه عن مطرف عن محارب بن دثار عن جابر " ثم ساق طريق يحيى ، وقال بعده : " لا يثبت : عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء ضعيفان ، وسوار بن مصعب أيضًا متروك ، وقد أَختُلِف ، فقيل عنه : ما أكل لحمه فلا بأس بسؤره " . اه - ، وقد أخرجه أيضًا ابن الجوزي في " التحقيق " ( 1 / 101 ) ، وذكر الحافظ في التلخيص ( 1 / 43 ) طريقي جابر ، والبراء ، وقال : " وإسناد كل منهما ضعيف جدًّا " ، وفي المصنوع ( 393 ) للهروي القاري : " حديث : لا بأس ببول الحمار ، وكل ما أُكِل لحمه ، موضوع ، كذا في اللآلئ " . ( 4 ) في ( خ ) : [ أحمد ] . ( 5 ) في ( خ ) : [ أصحابه ] . ( 6 ) في ( خ ) : [ تنجيسه ] .