ابن تيمية
245
المسائل الماردينية
أعظم ظلمًا مما فرَّ منه ، فُعلِم أن ما جاءت به السنة أعدل وأمثل ، وكذلك له أن يسبه كما سبه ، مثل أن يلعنه كما لعنه ، أو يقول : قبحك الله ، فيقول له : قبحك الله ، أو أخزاك الله ، فيقول له : أخزاك الله ، أو يقول : يا كلب يا خنزير . فيقول له : يا كلب يا خنزير ( 1 ) . فأما إذا كان محرم الجنس مثل تكفيره والكذب عليه ، فليس له أن يكفره ، ولا يكذب عليه ، وإذا لعن أباه لم يكن له أن يلعن أباه ؛ لأن أباه لم يظلمه ( 2 ) .
--> ( 1 ) قال الشيخ الفقي - رحمه الله - : " الظاهر من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وقوله : " ليس المسلم بالسباب ولا اللعان ، ولا الطعان " أن لا يصح المجاوبة باللعن والسبِّ بمثله ، فإن ما ينال المؤمن من النقيصة في أخلاقه ودينه برد هذا السبب بمثله - أفظع وأقبح مما يصيبه من المهانة بهذا السبِّ في المجتمع ، والله أعلم " . اه - . ( 2 ) " الفتاوى " ( 34 / 162 ، 163 ) .