ابن تيمية
234
المسائل الماردينية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> في " تاريخ بغداد " ( 12 / 48 ) من طريق هشيم عن يونس عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا ، قال يحيى : لم يسمع يونس من نافع شيئًا ، وقال مثله البخاري . وله شاهد آخر من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، أخرجه أحمد ( 2 / 174 ، 205 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 4 / 43 ) وإسناده حسن . وله شاهد ثالث موقوف على ابن مسعود ، أخرجه المروزي " السنة " ( 159 ، 160 ، 161 ، 162 ) ( ط . دار الآثار بتحقيقي ) ، وابن حبان ( 11 / 399 ) من طرق عن شعبة عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال : " لا تحل صفقتان في صفقة " . قلت : سماك بن حرب ، عابوا عليه عدة أمور تنحصر في الآتي : 1 - أنه كان يغلط ويختلف عليه الحفاظ ، قاله أحمد والموصلي . 2 - أنه مضطرب الحديث ، قاله أحمد . 3 - أنه أسند أحاديث لم يسندها غيره ، قاله ابن معين . 4 - أنه كان ربما لقن ، فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة ، قاله النسائي . 5 - أنه تغير قبل موته ، قاله البزار ، وقال الذهبي : ساء حفظه ، وقد ذكره ابن الكيال في " الكواكب النيرات " ، وكذا العلائي في " المختلطين " . والذي أراه أن المآخذ الأربعة الأولى كلها تعود إلى النقطة الخامسة ، وهي كونه تغير واختلط قبل موته ، فساء حفظه ، وهذا ما قرره يعقوب حيث قال كما في " تهذيب المزي " ( 3 / 310 ط . الرسالة ) : " روايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وهو في غير عكرمة صالح ، وليس من المتثبتين ، ومن سمع من سماك قديمًا مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم ، والذي قاله ابن المبارك إنما يرى أنه فيمن سمع منه بآخرة " ، وكان ابن المبارك قد قال : سماك ضعيف في الحديث . ومثله عن الدارقطني كما في " الإكمال لمغلطاي " ( 2238 ) ، و " سؤالات السلمي " ( 158 ) حيث قال : " إذا حدث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص فأحاديثهم عنه سليمة ، وما كان عن شريك ، وحفص بن جميع ، ونظرائهم ففي بعضها نكارة " اه - .