ابن تيمية

233

المسائل الماردينية

وأما عائشة فإنها قالت لأم ولد زيد بن أرقم لما قالت لها : " إني ابتعت من زيد بن أرقم غلامًا إلى العطاء بثمانمائة وبعته منه بستمائة " ، فقالت لها عائشة : " بئسما شريت وبئسما اشتريت ، أخبري زيدًا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، إلا أن يتوب " ، قالت : يا أم المؤمنين ، أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالي ؟ ، فقالت لها عائشة { فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ } ( 1 ) [ البقرة : 275 ] . وفي السنن عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال : " من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا " ( 2 ) ، وهذان

--> ( 1 ) ضعيف : أخرجه البيهقي ( 5 / 330 ) ، والدارقطني ( 3 / 52 ) ، وابن القاسم في " المدونة " ( 9 / 118 ) ، من طريق أبي إسحق ، وقد حدث اضطراب عليه فيه ، وقال الشيخ الفقي - رحمه الله - : " وذكره الشافعي وقال لا يثبت مثله عن عائشة ، وإن ثبت فإنما عابت عليه البيع إلى أجل غير معلوم ، وانظر " المنتقى " رقم 2927 " . اه - . ( 2 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 3461 ) ، والترمذي ( 1231 ) ، والنسائي في المجتبي ( 4632 ) ، وابن الجارود ( 600 ) ، وأحمد ( 2 / 503 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 10 / 507 ) ، ابن حزم في " المحلى " ( 9 / 16 ) ، وابن حبان ( 11 / 347 ) ، والحاكم ( 2 / 52 ) ، والبيهقي ( 5 / 343 ) ، من طرق عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وقد ذكره مالك في " الموطأ " ( 1342 ) بلاغًا . وله شاهد من حديث ابن عمر : أخرجه ابن معين في " تاريخه " رواية الدوري ( 4 / 350 ) ، والترمذي كما في " العلل الكبير " ( 345 ) ، والرافعي في " التدوين " ( 4 / 14 ) ، وابن عبد البر في " التمهيد " ( 24 / 388 ) ، والخطيب