ابن تيمية

222

المسائل الماردينية

ومن قال بالتحريم : اختلفوا في المعمول من ذلك ، كثياب القطن والكتاب و [ الأسطال ] ( 1 ) ، وقدور النحاس وغير ذلك ، هل يجري فيه الربا ؟ على ثلاثة أقوال . أصحها : الفرق بين ما يقصد وزنه بعد الصنعة ، كثياب الحرير و [ الأسطال ] ( 2 ) ، ونحوهما ، وبين ما لا يقصد وزنه ، كثياب القطن والكتان والإبر وغيرها . وعلى هذا ، فالفلوس يجري فيها الربا عند من يقول : إن معمول النحاس يجري فيه ، ومن اعتبر قصد الوزن لم يجرِ الربا فيها عنده ؛ [ لأنهم لا يقصدونه ] ( 3 ) في العادة ، وإنما تُنْفَقُ عددًا ، لكن من قال : هي أثمان ، فهل يجري الربا فيها من هذه الجهة ؟ على وجهين لهم ، وكذلك فيها وجهان في وجوب الزكاة فيها ، وفي إخراجها من الزكاة وغير ذلك ، والوجهان في مذهب أحمد وغيره ( 4 ) .

--> ( 1 ) في ( خ ) : [ الأصطال ] - بالصاد - . ( 2 ) في ( خ ) : [ الأصطال ] - بالصاد - . ( 3 ) في ( ف ) : [ لأنه لا يقصد وزنها ] ، وفي ( خ ) : [ لأنه لا يقصدونها ] . ( 4 ) " الفتاوى " ( 29 / 459 ، 460 ) .