ابن تيمية

187

المسائل الماردينية

المسجد " ( 1 ) وقد قوَّاه عبد الحق الإشبيلي . وأيضًا فإذا كانت واجبة فمن يترك واجبًا في الصلاة لم تصح صلاته ، وحديث التفضيل محمول على حال العذر ، كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ، وصلاة النائم على النصف من صلاة القاعد " ( 2 ) . وهذا عام في الفرض والنفل ؛ وإلانسان ليس له أن يصلي الفرض قاعدًا أو نائمًا إلا في حال العذر ، وليس له أن يتطوع نائمًا عند جماهير السلف والخلف ، إلا وجهًا في مذهب الشافعي وأحمد . ومعلوم أن التطوع بالصلاة مضطجعًا بدعة لم يفعل أحد من السلف .

--> وجاء في رواية مغراء زيادة وهي : " قالوا : وما العذر ، قال خوف أو مرض " ، وقد أخرج رراية مغراء أيضًا : أبو داود ( 551 ) ، وابن عدي في الكامل ( 7 / 213 ) ، وفي إسناده أيضًا : أبو جناب الكلبي ، ضعفه النسائي والدارقطني ، وقال أبو زرعة : صدوق يدلس ، وقال القطان : لا أستحل أن أروي عنه . وللحديث شواهد عن أبي موسى ، وجابر ، وأبي هريرة ، ذكرها الحافظ في التلخيص ( 2 / 31 ) . ( 1 ) ضعيف : قال الحافظ في " التلخيص " ( 2 / 31 ) : حديث : " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد " مشهور بين الناس ، وهو ضعيف ، ليس له إسناد ثابت ، أخرجه الدارقطني عن جابر ، وأبي هريرة ، وفي الباب عن علي وهو ضعيف أيضًا " . أه - ، وهو في ضعيف الجامع ( 6297 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 1115 ) من حديث عمران بن حصين ، وأخرجه مسلم ( 735 ) بنحوه من حديث عبد الله بن عمرو .