ابن تيمية

149

المسائل الماردينية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> قال أحمد ، وقد روى له الجماعة ، إلا أنه قد روى الحسن الحُلواني عن يزيد بن هارون أنه أختلط بآُخرة ، لكن أنكر ذلك ابن المديني ، لذا ذكره الحافظ العلائي في القسم الأول من كتابه " المختلطين " ( ص 21 ) ( 11 ) ، وهو القسم الذي لم يثبت الاختلاط لأهله ، وعمرو بن مرة ثقة أيضًا من رجال الجماعة ، وعمرو بن راشد وثقه الذهبي في الكاشف ، وفي التقريب : مقبول وأما زياد فهو مقبول كما في " التقريب " . وقد رجح أبو حاتم رواية عمرو بن مرة ، وعلل ذلك بأنه أحفظ كما في العلل ( 1 / 100 ) ؛ وخالفه الترمذي فرجح رواية حصين ، وعلل ذلك بأنه قد توبع عليها ، كما في " العلل الكبير " ( 95 ) . وقد وقفت على هذه المتابعة في صحيج ابن حبان ( 5 / 579 ) وهي من طريق يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن عمه عبيد بن أبي الجعد عن أبيه زياد عن وابصة به . وله شاهد أخرجه ابن أبي شيبة ( 2 / 11 ) ، ومن طريقه : ابن ماجة ( 1003 ) عن ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه مرفوعًا . وهذا إسناد جيد . وقد قال المصنف - رحمه الله - عن الحديثين - حديث وابصة وابن شيبان - أنهما ثابتان كما في " مجموع الفتاوى " ( 23 / 245 ، 394 ) ؛ وقال المروزي في " اختلاف العلماء " ( ص 42 ) : " قال أحمد وإسحق : عليه - أي : الذي صلى خلف الصف وحده - أن يعيد الصلاة ، واحتجا بحديث وابصة بن معبد ، قال الشافعي : صلاته مجزأة واحتج بحديث أنس : صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا ويتيم وأم سليم خلفنا ، قال الشافعي : الرجل والمرأة في ذلك سواء ، وفرَّق أحمد واسحق بين الرجل والمرأة ، فقالا : للمرأة أن تصلي خلف الصف وحدها لحديث أنس وليس للرجل أن يصلي خلف الصف وحده " . اه - . قلت : وما ذكره أحمد واسحق هو الذي يجمع بين الأدلة ، وفصَّل بعض أهل العلم بين المنفرد لعذر - مثل أن لا يجد مكانًا في الصف البتة - ، وبين المنفرد لغير العذر ، فتبطل صلاة الثاني ، ولا تبطل صلاة الأول إعمالًا