ابن تيمية
150
المسائل الماردينية
فأما العاجز عن الطهارة [ و ] ( 1 ) الستار [ و ] ( 2 ) استقبال القبلة ، أو اجتناب النجاسة ، أو عن إكمال الركوع والسجود ، أو عن قراءة الفاتحة ونحو هؤلاء ، ممن يكون عاجزًا عن [ بعض ] ( 3 ) واجباتها ، فإن هذا يفعل ما قدر عليه ، ولا إعادة عليه ، كما قال تعالى { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } [ التغابن 16 ] وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم " ( 4 ) ( 5 ) .
--> لعموم قوله تعالى ( لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ( وعموم حديث : " ما أحد أحب إليه العذر من الله " ، لكن على المرء أن يتخذ كل الأسباب الممكنة التي تحول دون انفراده في الصف ، فإن عجز ، فنرجو له أن يكون معذورًا ، وقد ذهب إلى هذا التفصيل المصنف - رحمه الله - كما في " مجموع الفتاوى " ( 23 / 396 ) حيث قال : " ونظير ذلك أن لا يجد الرجل موقفًا إلا خلف الصف فهذا فيه نزاع بين المبطلين لصلاة المنفرد ، والأظهر صحة صلاته في هذا الموضع ، لأن جمغ واجبات الصلاة تسقط بالعجز ، وطَرْدُ هذا صحة صلاة المتقدم على الإمام للحاجة كقول طائفة وهو قول في مذهب الإمام أحمد " . اه - . ( 1 ) في ( د ، ف ) : [ أو ] . ( 2 ) في ( د ، ف ) : [ أو ] . ( 3 ) ليست في ( خ ) . ( 4 ) أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 7288 ) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - . ( 5 ) " الفتاوى " ( 21 / 446 ) إلى ( 449 ) .