محمد بن عبد الوهاب
9
آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
وتكره الصلاة في مكان شديد الحر أو شديد البرد لأنه يذهب الخشوع ، ويسن للساجد أن يجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ، ويضع يديه حذو منكبيه ، ويفرق بين ركبتيه ورجليه . ثم يرفع رأسه مكبرا ويجلس مفترشا يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وبنصب اليمنى ويخرجها من تحته ، ويجعل بطون أصابعها إلى الأرض لتكون أطراف أصابعها إلى القبلة ، لحديث أبي حميد في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، باسطا يديه على فخذيه مضمومة الأصابع ويقول : " رب اغفر لي " ولا بأس بالزيادة لقول ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين : " رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني " رواه أبو داود . ثم يسجد الثانية كالأولى ، وإن شاء دعا فيه لقوله صلى الله عليه وسلم " وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء ، فقمن أن يستجاب لكم " 2 رواه مسلم ، وله عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده : " اللهم اغفر لي ذنبي كله ، دقه وجله ، وأوله وآخره ، وعلانيته وسره " 3 . ثم يرفع رأسه مكبرا قائما على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه لحديث وائل ، إلا أن يشق لكبر أو مرض أو ضعف . ثم يصلي الركعة الثانية كالأولى إلا في تكبيرة الإحرام والاستفتاح ولو لم يأت به في الأولى ، ثم يجلس للتشهد مفترشا جاعلا يديه على فخذيه ، باسطا أصابع يسراه مضمومة مستقبلا بها القبلة ، قابضا من يمناه الخنصر والبنصر ، محلقا إبهامه مع وسطاه . ثم يتشهد سرا ، ويشير بسبابته اليمنى في تشهده إشارة إلى التوحيد ، ويشير بها عند دعائه في صلاة وغيرها ، لقول ابن الزبير : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها " 4 رواه أبو داود . فيقول : التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها