محمد بن عبد الوهاب

8

آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

لا بالنص في قول جمهور العلماء فتجوز قراءة هذه ، قبل هذه ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة في كتابتها . وكره أحمد قراءة حمزة والكسائي ، والإدغام الكبير لأبي عمرو . ثم يرفع يديه كرفعه الأول بعد فراغه من القراءة وبعد أن يثبت قليلا حتى يرجع إليه نفسه ، ولا يصل قراءته بتكبير الركوع ، ويكبر فيضع يديه مفرجتي الأصابع على ركبتيه ملقما كل يد ركبة ، ويمد ظهره مستويا ويجعل رأسه حياله لا يرفعه ولا يخفضه ، لحديث عائشة ، ويجافي مرفقيه عن جنبيه لحديث أبي حميد ، ويقول في ركوعه : سبحان ربي العظيم لحديث حذيفة رواه مسلم ، وأدنى الكمال ثلاث ، وأعلاه في حق الإمام عشر ، وكذا حكم سبحان ربي الأعلى في السجود . ولا يقرأ في الركوع والسجود لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك . ثم يرفع رأسه ويرفع يديه كرفعه الأول قائلا إمام ومنفرد : " سمع الله لمن حمده " وجوبا ، ومعنى سمع : استجاب . فإذا استتم قائما قال : " ربنا ولك الحمد ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد " وإن شاء زاد : " أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد ، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد " . وله أن يقول غيره مما ورد . وإن شاء قال : " اللهم ربنا لك الحمد " بلا واو لوروده في حديث أبي سعيد وغيره . فإن أدرك المأموم الإمام في هذا الركوع فهو مدرك للركعة . ثم يكبر ويخر ساجدا ولا يرفع يديه فيضع ركبته ثم يديه ثم وجهه ، ويمكن جبهته وأنفه وراحتيه من الأرض ، ويكون على أطراف أصابع رجليه موجها أطرافها إلى القبلة ؛ والسجود على هذه الأعضاء السبعة ركن ، ويستحب مباشرة المصلى ببطون كفيه وضم أصابعهما موجهة إلى القبلة غير مقبوضة ، رافعا مرفقيه .