محمد بن عبد الوهاب

6

آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

ويسر مأموم ومنفرد ويرفع يديه ممدودتي الأصابع مضمومة ، ويستقبل ببطونهما القبلة إلى حذو منكبيه إن لم يكن عذر ، ويرفعهما إشارة إلى كشف الحجاب بينه وبين ربه كما أن السبابة إشارة إلى الوحدانية ، ثم يقبض كوعه الأيسر بكفه الأيمن ويجعلها تحت سرته ومعناه ذل بين يدي ربه ( . ويستحب نظره إلى موضع سجوده في كل حالات الصلاة إلا في التشهد فينظر إلى سبابته . ثم يستفتح سرا فيقول : ( سبحانك اللهم وبحمدك ) ومعنى سبحانك اللهم أي أنزهك التنزيه اللائق بجلالك يا الله . وقوله وبحمدك ، قيل : معناه أجمع لك بين التسبيح والحمد . ( وتبارك اسمك ) أي البركة تتال بذكرك . ( وتعالى جدك ) أي جلت عظمتك . ( ولا إله غيرك ) أي لا معبود في الأرض ولا في السماء بحق سواك يا الله . ويجوز الاستفتاح بكل ما ورد . ثم يتعوذ سرا فيقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وكيفما تعوذ من الوارد فحسن . ثم يبسمل سرا ، وليست من الفاتحة ولا غيرها ، بل آية من القرآن قبلها وبين كل سورتين سوى براءة والأنفال . ويسن كتابتها أوائل الكتب كما كتبها سليمان عليه السلام ، وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل . وتذكر في ابتداء جميع الأفعال ؛ وهي تطرد الشيطان . قال أحمد : لا تكتب أمام الشعر ولا معه . ثم يقرأ الفاتحة مرتبة متوالية مشددة ، وهي ركن في كل ركعة كما في الحديث : " لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب " . وتسمى أم القرآن لأن فيها الإلهيات والمعاد والنبوات وإثبات القدر . فالآيتان الأوليان يدلان على الإلهيات ، و ( ومالك يوم الدين ) يدل على المعاد . ( إياك نعبد وإياك نستعين ) يدل على الأمر والنهي والتوكل وإخلاص ذلك كله لله ، وفيها التنبيه على طريق الحق وأهله والمقتدى بهم ، والتنبيه على طريق الغي والضلال . ويستحب أن يقف عند