محمد بن عبد الوهاب
27
آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
القرآن لم يتجاوزهن حتى يتعلم معانيهن والعمل بهن " . وروى مسلم عن أبي مسعود البدري يرفعه : " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا " . ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه . وفي الصحيحين : " يؤمكم أكبركم " وفي بعض ألفاظ ابن مسعود : " فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما " أي إسلاما . ومن صلى بأجرة لم يصل خلفه . قال أبو داود : سئل أحمد عن إمام يقول : أصلي بكم رمضان بكذا وكذا فقال : اسأل الله العافية ، ومن يصلي خلف هذا ؟ ! ولا يصلى خلف عاجز عن القيام ، إلا إمام الحي - وهو كل إمام مسجد راتب - إذا اعتل صلوا وراءه جلوسا . وإن صلى الإمام وهو محدث أو عليه نجاسة ولم يعلم إلا بعد فراغ الصلاة لم يعد من خلفه ، وأعاد الإمام وحده في الحدث ، ويكره أن يؤم قوما أكثرهم يكرهه بحق . ويصح ائتمام متوضئ بمتيمم . والسنة وقوف المأمومين خلف الأمام لحديث " جابر وجبار لما وقفا عن يمينه ويساره أخذ بأيديهما فأقامهما خلفه " رواه مسلم . وأما " صلاة ابن مسعود بعلقمة والأسود وهو بينهما " فأجاب ابن سيرين أن المكان كان ضيقا . وإن كان المأموم واحدا وقف عن يمينه ، وإن وقف عن يساره أداره عن يمينه ولا تبطل تحريمته . وإن أم رجلا وامرأة وقف الرجل عن يمينه والمراة خلفه ، لحديث أنس رواه مسلم وقرب الصف منه أفضل ، وكذا قرب الصفوف بعضها من