محمد بن عبد الوهاب
28
آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
بعض ، وكذا توسطه الصف لقوله صلى الله عليه وسلم : " وسطوا الإمام وسدوا الخلل " . وتصح مصافة صبي لقول أنس : " صففت أنا واليتيم وراءه ، والعجوز خلفنا " . وإن صلى فذا لم تصح ، وإن كان المأموم يرى الإمام أو من وراءه صح ولو لم تتصل الصفوف ، وكذا لو لم ير أحدهما إن سمع التكبير لإمكان الاقتداء بسماع التكبير كالمشاهدة . وإن كان بينهما طريق وانقطعت الصفوف لم يصح ، واختار الموفق وغيره أن ذلك لا يمنع الاقتداء لعدم النص والإجماع . ويكره أن يكون الإمام أعلى من المأمومين قال ابن مسعود لحذيفة : ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك ؟ قال : بلى " . رواه الشافعي بإسناد ثقات . ولا بأس بعلو يسير كدرجة منبر لحديث سهل " أنه صلى الله عليه وسلم صلى على المنبر ثم نزل القهقرى وسجد " الحديث . ولا بأس بعلو مأموم لأن " أبا هريرة صلى على ظهر المسجد بصلاة الإمام " رواه الشافعي ، ويكره تطوّع الإمام في موضع المكتوبة بعدها ، لحديث المغيرة مرفوعا رواه أبو داود لكن قال أحمد : لا أعرفه عن غير علي . ولا ينصرف المأموم قبله لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالانصراف " . ويكره لغير الإمام اتخاذ مكان في المسجد لا يصلي فرضه إلا فيه لنهيه صلى الله عليه وسلم عن إيطان كإيطان البعير . ويعذر في ترك الجمعة والجماعة مريض وخائف ضياع ماله أو ما هو مستحفظ عليه ، لأن المشقة اللاحقة بذلك أكثر من بلل الثياب بالمطر الذي هو عذر بالاتفاق ، لقول عمر : " كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر . صلوا في رحالكم " ، أخرجاه ، ولهما عن ابن عباس