محمد بن عبد الوهاب

26

آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

{ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } 1 قال أحمد : أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة . وتسن قراءته فيما لا يجهر فيه الإمام ، أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين يرون القراءة خلف الإمام فيما أسر فيه خروجا من خلاف من أوجبه ، لكن تركناه إذا جهر الإمام للأدلة . ويشرع في أفعالها بعد إمامه من غير تخلف بعد فراغ الإمام ، فإن وافقه كره ، وتحرم مسابقته ؛ فإن ركع أو سجد قبله سهوا رجع ليأتي به بعده ، فإن لم يفعل عالما عمدا بطلت صلاته . وإن تخلف عنه بركن بلا عذر فكالسبق به ، وإن كان لعذر ، من نوم أو غفلة أو عجلة إمام فعله ولحقه ، وإن تخلف بركعة لعذر تابعه فيما بقي من صلاته وقضاها بعد سلام الإمام . ويسن له إذا عرض عارض لبعض المأمومين يقتضي خروجه أن يخفف ، وتكره سرعة تمنع مأموما من فعل ما يسن . ويسن تطويل قراءة الركعة الأولى أطول من الثانية ، ويستحب للإمام انتظار الداخل ليدرك الركعة إن لم يشق على مأموم . وأولى الناس بالإمامة أقرؤهم لكتاب الله . وأما تقديم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر مع أن غيره أقرأ منه كأبي ومعاذ ، فأجاب أحمد أن ذلك ليفهموا أنه المقدم في الإمامة الكبرى ، وقال غيره : لما قدمه مع قوله يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة علم أن أبا بكر أقرؤهم وأعلمهم ، لأنهم لم يكونوا يتجاوزون شيئا من القرآن حتى يتعلموا معانيه والعمل به كما قال ابن مسعود " كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات من

--> 1 سورة الأعراف آية : 102 .