محمد بن عبد الوهاب
13
آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
لقوله : صلى الله عليه وسلم " إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة ويدن منها " وينحرف عنها يسيرا لفعله صلى الله عليه وسلم . وإن تعذر خط خطا ، وإذا مر من ورائها شيء لم يكره ، فإن لم يكن سترة أو مر بينه وبينها امرأة أو كلب أو حمار بطلت صلاته . وله قراءة في المصحف والسؤال عند آية الرحمة والتعوذ عند آية العذاب . والقيام ركن في الفرض لقوله تعالى : { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } 1 إلا العاجز أو عريان أو خائف أو مأموم خلف إمام الحي العاجز عنه . وإن أدرك الإمام في الركوع فبقدر التحريمة . وتكبيرة الإحرام ركن ، وكذا قراءة الفاتحة على الإمام والمنفرد ، وكذا الركوع لقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا } 2 وعن أبي هريرة رضي الله عنه " أن رجلا دخل المسجد فصلى ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه . قال له : ارجع فصلِّ فإنك لم تصلّ . فعلها ثلاثا . فقال : والذي بعثك بالحق نبيا لا أحسن غير هذا فعلمني . قال له النبي صلى الله عليه وسلم : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حق تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم اجلس حتى تطمئن جالسا . ثم افعل ذلك في صلاتك كلها " رواه الجماعة . فدل على أن المسمى في هذا الحديث لا يسقط بحال ؛ إذ لو سقطت لسقطت عن هذا الأعرابي الجاهل .
--> 1 سورة البقرة آية : 238 . 2 سورة الحج آية : 77 .