محمد بن عبد الوهاب

12

آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

" لا يستجاب الدعاء من قلب غافل " ويتوسل بالأسماء والصفات والتوحيد ، ويتحرى أوقات الإجابة ، وهي ثلث الليل الآخر ، وبين الأذان والإقامة ، وإدبار الصلاة المكتوبة ، وآخر ساعة يوم الجمعة . وينتظر الإجابة ولا يعجل فيقول : قد دعوت ودعوت فلم يستحب لي . ولا يكره أن يخص نفسه إلا في دعاء يؤمن عليه ، ويكره رفع الصوت . ويكره في الصلاة التفات يسير ، ورد بصره إلى السماء ، وصلاته إلى صورة منصوبة أو إلى وجه آدمي ، واستقبال نار ولو سراجا ، وافتراش ذراعيه في السجود . ولا يدخل فيها وهو حاقن أو حاقب أو بحضرة طعام يشتهيه ، بل يؤخرها ولو فاتته الجماعة . ويكره مس الحصى ، وتشبيك أصابعه ، واعتماده على يديه في جلوس ، ولمس لحيته ، وعقص شعره ، وكف ثوبه . وإن تثاءب كظم ما استطاع ، فإن غلبه وضع يده في فمه . ويكره تسوية التراب بلا عذر . ويرد المار بين يديه ولو بدفعه ، آدميا كان المار أو غيره ، فرضا كانت الصلاة أو نفلا ؛ فإن أبى فله قتاله ولو مشى يسيرا . ويحرم المرور بين المصلِّي وبين سترته وبين يديه إن لم يكن له سترة ، وله قتل حية وعقرب وقملة ، وتعديل ثوب وعمامة ، وحمل شيء ووضعه . وله إشارة بيد ووجه وعين لحاجة . ولا يكره السلام على المصلي وله رده بالإشارة ويفتح على أمامه إذا أُرتج عليه أو غلط ، وإن نابه شيء في صلاته سبح رجل وصفقت امرأة . وإن بدره بصاق أو مخاط وهو في المسجد بصق في ثوبه وفي غير المسجد عن يساره ، ويكره أن يبصق قدامه أو عن يمينه . وتكره صلاة غير مأموم إلى غير سترة ولو لم يخش مارا ، من جدار أو شيء شاخص كحربة أو غير ذلك مثل آخرة الرحل ، ويسن أن يدنو منها