محمد بن عبد الوهاب

9

أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

فيرحمونه ، ولا يسمعون صوته فيرحمونه ، فيضربونه ، ويخبطونه ، ويفتح له باب من النار ، فينظر إلى مقعده من النار ، بكرة وعشية ، يسأل الله أن يديم ذلك عليه ، فلا يصير إلى ما وراءه من النار " . وأخرج البيهقي وغيره عن أبي موسى قال : " تخرج نفس المؤمن وهي أطيب ريحا من المسك " 1 الحديث ، وأخرجه أبو داود بنحوه ، وفيه : " فيصعد به من الباب الذي كان يصعد عمله منه " وفي آخره في الكافر : " فيردوه إلى أسفل الأرضين الثرى " . وأخرج ابن أبي حاتم وغيره عن ابن عباس في قوله : { وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } 2 قال : " قيل من يرقى بروحه ، ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب ؟ " . وفي الصحيحين : حديث الرجل الذي اختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب . وأخرج سعيد في سننه عن الحسن قال : " إذا احتضر المؤمن حضره خمسمائة ملك ، فيقبضون روحه ، فيعرجون به إلى السماء ، فتلقاهم أرواح المؤمنين الماضية ، فيريدون أن يستخبروه ، فتقول لهم الملائكة : ارفقوا به ، فإنه خرج من كرب عظيم ، ثم يستخبرونه ، حتى يستخبر الرجل عن أخيه وعن صاحبه ، فيقول : هو كما عهدت ، حتى يستخبرونه عن إنسان قد مات قبله ، فيقول : أوما أتى عليكم ؟ فيقولون : أوقد هلك ؟ فيقول : إي والله ، فيقولون : قد ذهب به إلى أمه الهاوية ، فبئست الأم ، وبئست المربية " .

--> 1 سورة القيامة آية : 27 . 2 هو الذي قتل مائة نفس فسأل هل له من توبة ؟ .