محمد بن عبد الوهاب
10
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
وللحاكم في المستدرك عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف : " أن أباه مرض مرضا ، فأغمي عليه ، حتى ظنوا أنه قد فاضت نفسه ، حتى قاموا من عنده ، وجللوه ثوبا ، ثم أفاق ، فقال : إنه أتاني ملكان فظان غليظان ، فقالا : انطلق بنا نحاكمك إلى العزيز الأمين ، فذهبا به ، فلقيهما ملكان ، هما أرق منهما وأرحم ، فقالا : أين تذهبان ؟ قالا : نحاكمه إلى العزيز الأمين ، فقالا : دعاه ، فإنه ممن سبقت له السعادة وهو في بطن أمه ، وعاش بعد ذلك شهرا ، ثم توفي ( " . وقال سعيد في سننه : حدثنا سفيان عن عطاء : " أن سلمان أصاب مسكا ، فاستودعه امرأته ، فلما حضره الموت ، قال : أين الذي كنت استودعتك ؟ قالت : هو ذا . قال : فأديفيه 1 بالماء ورشيه حول فراشي ، فإنه يحضرني خلق من خلق الله لا يأكلون الطعام ، ولا يشربون الشراب ، ويجدون الريح " . وأخرج ابن أبي الدنيا عن مكحول قال : قال عمر : " احضروا موتاكم ، وذكروهم ، فإنهم يرون ما لا ترون " . ولسعيد عن الحسن عن عمر : " احضروا موتاكم ، ولقنوهم لا إله إلا الله ، فإنهم يرون ويقال لهم " . وله عن مكحول عنه : " لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ، واعقلوا ما تسمعون من المطيعين ، فإنه يجلى لهم أمور صادقة " . ولابن أبي شيبة عن يزيد بن شجرة الصحابي قال : " ما من ميت يموت حتى يمثل له جلساؤه عند موته ، إن كانوا أهل لهو فأهل لهو ، وإن كانوا أهل ذكر فأهل ذكر " .
--> 1 أي بليه بالماء واخلطيه .