محمد بن عبد الوهاب
7
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
العذاب بمسح ، فيقولون : أخرجي ساخطة مسخوطا عليك إلى عذاب الله وسخطه ، فتخرج كأنتن ريح جيفة ، فينطلقون إلى باب الأرض ، فيقولون : ما أنتن هذه الريح ! . كلما أتوا على أرض قالوا ذلك ، حتى يأتوا به أرواح الكفار " . وأخرج هناد وعبد في تفسيره ، والطبراني بسند رجاله ثقات ، عن عبد الله بن عمرو قال : " إذا قتل العبد في سبيل الله ، فأول قطرة تقع على الأرض من دمه يكفِّر الله له ذنوبه كلها ، ثم يرسل الله بريطة 1 من الجنة ، فتقبض فيها نفسه ، وبجسد من الجنة حتى تركب فيه روحه ، ثم يعرج مع الملائكة كأنه كان معهم منذ خلقه الله ، حتى يؤتى به الرحمن ، فيسجد قبل الملائكة ، ثم تسجد الملائكة بعده ، ثم يغفر له ويطهر ، تم يؤمر به إلى الشهداء ، فيجدهم في رياض خفر وقباب من حرير ، عندهم ثور وحوت يلقنانهم كل يوم بشيء لم يلقناه بالأمس ، يظل الحوت في أنهار الجنة ، فإذا أمسى وكزه الثور بقرنه ، فذكاه ، فأكلوا من لحمه ، فوجدوا في طعم لحمه كل رائحة من ريح الجنة ، ويبيت الثور نافشا 2 في الجنة ، يأكل من ثمر الجنة ، فإذا أصبح غدا عليه الحوت فذكاه بذنبه ، فأكلوا من لحمه ، فوجدوا في طعم لحمه كل ثمرة من الجنة ، ينظرون إلى منازلهم ، يدعون الله بقيام الساعة . وإذا توفى الله العبد المؤمن ، أرسل إليه ملكين بخرقة من الجنة وريحان من ريحان الجنة ، فقالا : أيتها النفس الطيبة . أخرجي إلى روح وريحان
--> 1 في النهاية : الريطة كل ثوب رقيق لين . 2 النقش : الرعي ليلا .