عبد الرحيم بن أبي بكر العيني ( ابن العيني الحنفي )

79

شرح ألفية العراقي في علوم الحديث

58 - فَإنْ يُقَلْ : يُحْتَجُّ بِالضَّعِيْفِ . . . فَقُلْ : إذا كَانَ مِنَ المَوْصُوْفِ 59 - رُوَاتُهُ بِسُوْءِ حِفْظٍ يُجْبَرُ . . . بِكَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ يُذْكَرُ 60 - وَإنْ يَكُنْ لِكَذِبٍ أوْ شَذَّا . . . أوْ قَوِيَ الضُّعْفُ فَلَمْ يُجْبَر ذَا 61 - أَلاَ تَرَى الْمُرْسَلَ حَيْثُ أُسْنِدَا . . . أوْ أرْسَلُوا كَمَا يَجِيءُ اعْتُضِدَا ( فَإنْ يُقَلْ : يُحْتَجُّ بِالضَّعِيْفِ ) هذا الشطر لم يتكلم عليه في شرحه وليس بمطابق لكلام ابن الصلاح ، فإنه قال ( 1 ) : لعل الباحث يقول : إنا نجد أحاديث محكوماً بضعفها مع كونها قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة فهلا جعلتم ذلك [ 5 - أ ] من نوع الحسن لأن بعض ذلك عَضَّدَ بعضاً كما قلتم في نوع الحسن ، ( فَقُلْ ) في جوابه : ليس كل ضَعْف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه ، بل ( إذا كَانَ ) الحديث ( مِنَ المَوْصُوْفِ رُوَاتُهُ بِسُوْءِ حِفْظٍ ) مع كونهم من أهل الصدق والديانة ( يُجْبَرُ بِكَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ يُذْكَرُ ) فإذا جاء من وجه آخر عرفنا أنه مما قد حفظه ولم يختل فيه ضبطه له . ( وَإنْ يَكُنْ ) أي : الضعف ( لِكَذِبٍ ) في الراوي ، ( أوْ شَذَّا ) أي : أو لكون الحديث شاذاً ، ( أوْ قَوِيَ الضُّعْفُ ) من عطف العام على الخاص ، ( فَلَمْ يُجْبَر ذَا ) القوة الضعف ، وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته ( أَلاَ تَرَى ) الحديث ( الْمُرْسَلَ حَيْثُ أُسْنِدَا ) أي : جاء مسنداً من وجه آخر ، ( أوْ أرْسَلُوا ) أي : أو وافقه

--> ( 1 ) المصدر السابق ( ص 33 - 34 ) .