عبد الرحيم بن أبي بكر العيني ( ابن العيني الحنفي )
60
شرح ألفية العراقي في علوم الحديث
( وَبالصَّحِيْحِ وَالضَّعِيفِ ) إذا أطلقهما أهلُ الحديث فقالوا : هذا حديث صحيح ، أو حديث ضعيف ( قَصَدُوا في ظَاهِرٍ ) أي : فَمُرَادُهُم فيما ظَهَرَ لنا عملاً بظاهر الإسناد ( لاَ الْقَطْعَ ) بصحته في نفس الأمر ؛ لجواز الخطأ والنسيان على الثقة ، أو بكذبه في نفس الأمر ؛ لجواز صدق الكاذب ، وإصابة من هو كثير الخطأ . والقول ( الْمُعْتَمَدُ إمْسَاكُنَا عَنْ حُكْمِنَا عَلى سَنَدْ ) أي : أنه لا يُطلق على إسنادٍ معين ( بِأَنهُ أَصَحُّ ) الأسانيد ( مُطْلَقاً ) ؛ لأن تفاوت مراتب الصحة مترتب على تمكُّن الإسناد من شروط الصحة ويعز وجود أعلى درجات القبول في كل فردٍ فرد من ترجمة واحدة بالنسبة لجميع الرواة . ( وَقَدْ خَاضَ بهِ قَوْمٌ ) من أئمة الحديث فاضطربت أقوالهم ؛ ( فَقِيْلَ ) : أصح الأسانيد ما رواه ( مَالِكُ عَنْ نَافِعٍ بِمَا رَوَاهُ النَّاسِكُ مَوْلاَهُ ) أي : سيده وهو ابن عمر وهذا قول البخاري ( 1 ) ( وَاخْتَرْ ) أي : إذا زدت في الترجمة واحداً فأصحها ( حَيْثُ عَنْهُ ) أي عن مالك ( يُسْنِد الشَّافِعِيُّ ) بها ؛ لإجماعهم أنه لم يكن في الرواة عن مالك أجل من الشافعي . ( قُلْتُ : وعَنْهُ أَحْمَدُ ) أي : وإن زدت في الترجمة آخر فأصحها ما رواه أحمد بن حنبل عن الشافعي بها لاتفاقهم [ 2 - ب ] أنه أجل من أخذ عنه . 18 - وَجَزَمَ ابْنُ حنبلٍ بالزُّهْرِي . . . عَنْ سَالِمٍ أَيْ : عَنْ أبيهِ البَرِّ 19 - وَقِيْلَ : زَيْنُ العَابِدِيْنَ عَنْ أَبِهْ . . . عَنْ جَدِّهِ وَابْنُ شِهَابٍ عَنْهُ بِهْ
--> ( 1 ) « معرفة علوم الحديث » للحاكم : ( ص 227 ) و « الكفاية » للخطيب البغدادي : ( 2 / 460 - 461 ) .