الشيخ الجواهري
37
جواهر الكلام
وربما قيل بالعدم لتخلف الشرط الذي لا يقاس على حال الحيض ، ولأن الإذن بالطلاق مع مضيها لا يقتضي الحكم بالصحة لو بان الخلاف ، وهو كما ترى ، خصوصا مع فرض اندراج الفرض وسابقه في نصوص عد الغائب من الخمس التي تطلق على كل حال ( 1 ) مؤيدا بخبر الحيض ( 2 ) فلا اشتراط في الحال المزبور بأزيد من مضي المدة المزبورة ، وتخلف الحكمة في انقضائها باعتبار كونها لاستبراء الرحم لا يقتضي تخلف الصحة الظاهرة من النصوص المزبورة . وكذا لا إشكال ولا خلاف في الصحة مع استمرار اشتباه أنها في حيض أو في طهر المواقعة ، لأنه المتيقن من النصوص المزبورة ، بل الظاهر الصحة لو طلق قبل المدة المعتبرة فصادف موافقة الشرائط ، للاطلاق ، واحتمال البطلان - باعتبار كون مضي المدة شرطا ، والفرض تخلفه - يدفعه كون الظاهر من نصوصها أنها لاحراز الشرائط المعتبرة ، لا أن مضيها من حيث هو شرط ، بل لا يبعد الصحة في الحاضر لو طلق قبل العلم بتحقق الشروط فصادف حصولها ، نعم لا إشكال في البطلان لو طلق قبلها فبان عدم حصول الشرائط أو استمر الاشتباه كما هو واضح . ولو طلقها بعد أن مضت المدة المعتبرة فأخبره عدل بأنها حائض ففي المسالك في صحة الطلاق وجهان أجودهما العدم ، قال " وكذا لو أخبره ببقائها في طهر المواقعة أو بكونها حائضا حيضا آخر بعد الطهر المعتبر في صحة الطلاق ، لاشتراك الجميع في المقتضي للبطلان ، وصحة طلاقه غائبا مشروطة بعدم الظن بحصول المانع وفيه إمكان منع الاشتراط المزبور ، لاطلاق الأدلة المقتصر في تقييدها على صورة العلم خاصة ، نعم قد يقال باعتبار خصوص خبر العدل بناء على أنه من العلم شرعا في هذا المقام لا كل ظن . ثم قال فيها أيضا : " إن النفاس هنا كالحيض في المنع والاكتفاء بطهرها منه ، فلو غاب وهي حامل ومضي مدة يعلم بحسب حال الحمل وضعها وطهرها من النفاس جاز
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب مقدمات الطلاق . ( 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 6 .