الشيخ الجواهري
3
جواهر الكلام
وعلى كل حال فظاهره أنه بمعنى فراغ ( ق ) الامرأة من اللغة أيضا ، وهو كذلك كما حقق في محله أنه ليس في العقود والايقاعات حقيقة شرعية ، ضرورة وجودها في هذه المعاني قبل زمن النبي صلى الله عليه وآله ، ولكن اعتبر في الصحيح منها أمورا ، وبهذا المعنى جعله الأصحاب معنى شرعيا مقابلا للمعنى اللغوي هذا وقد عرفت في كتاب البيع الخلاف في أن البيع اسم للنقل أو للعقد أو للأثر الحاصل منه ، وأن الأصح الأول ، ومثله يأتي في المقام ، وإن لم نقل بشرعية المعاطاة فيه بخلاف البيع ، لكن ذلك لا ينافي كونه اسما لانشاء فراق الامرأة وإن اعتبر الشارع في الصحيح منه الصيغة الخاصة ( 1 ) ومن ذلك يظهر لك ما في التعريف المزبور من المعلوم بناؤه على التسامح ، والأمر سهل بعد أن تكرر منا في العقود خصوصا البيع ما يستفاد منه تحقيق الحال في ذلك وفي غيره من المباحث ، فلاحظ وتأمل . ( و ) كيف كان فتمام ( النظر ) في هذا الكتاب يكون ( في الأركان والأقسام واللواحق ، وأركانه أربعة :
--> ( 1 ) كما ستسمع انشاء الله ما في النصوص من حصر الطلاق بقوله : " أنت طالق " ( منه رحمه الله ) .