الشيخ الجواهري

26

جواهر الكلام

ذلك توقف صحة الثلاث على سبق صحة الواحدة ، ولا استلزام الحكم بتوقف الثانية على الرجوع صحة الأولى المستصحب بقاؤها ، ضرورة اندفاع الجميع بالمراعاة المزبورة ، بل المتجه على هذا عدم صحة التوكيل في الثلاث مع فرض عدم الإذن له في الرجوع إلا على إرادة كون الرجوع من الموكل والطلاق من الوكيل كما هو واضح . ( وكذا ) الكلام فيما ( لو قال : طلقي ) نفسك ( واحدة فطلقت ثلاثا ) مرسلة ( قيل : يبطل ) وهو كذلك بناء على بطلانها ، بل لعله كذلك وإن قلنا بوقوع الواحدة ، لأنها غير الموكل فيه ، لأنه ربما كان له غرض بالواحدة بالطريق المخصوص ، اللهم إلا أن تكون قرينة دالة على ما يشملهما . ( و ) حينئذ فما ( قيل ) من أنها ( تقع واحدة ) حتى قال المصنف : ( وهو أشبه ) لا يخلو من نظر إن كان المراد الثلاث المزبورة ، نعم لا إشكال في صحة الواحدة مع طلاقها ثلاثا مترتبة ، ضرورة عدم اقتضاء بطلان ما زاد على الأولى لعدم الأذن بطلانها ، والأمر في ذلك سهل بعد كون المسألة فرعا من فروع الوكالة التي من المعلوم وجه الحال فيها ، حتى في صورة الاطلاق الذي مدار الأمر فيه على ما يفهم ، فيجري عليه حينئذ ما عرفت ، وإن أطنب في المسالك ، ولكن محصله ما سمعت ، والله العالم .