الشيخ الجواهري

27

جواهر الكلام

( الركن الثاني ) ( في المطلقة ) ( وشروطها ) أربعة بل ( خمسة ) لما ستعرفه من أن الأصح اشتراط التعيين . ( الأول : ) ( أن تكون زوجة ) بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لعله من ضروريات المذهب ( فلو طلق الموطوءة بالملك لم يكن له حكم ) قطعا . ( وكذا لو طلق أجنبية وإن تزوجها ) بعد ذلك . ( وكذا لو علق الطلا ق بالتزويج لم يصح ، سواء عين الزوجة كقوله : " إن تزوجت فلانة فهي طالق " أو أطلق ) أو عمم ( كقوله : كل من أتزوجها ) فهي طالق بلا خلاف في شئ من ذلك بيننا نصا وفتوى ، ولا إشكال ، بل من ضرورة المذهب أنه لا طلاق إلا بعد نكاح ، لأنه لإزالة قيده ، وإنما ذكر المصنف ذلك تعريضا بالعامة المجوزين لذلك ، نحو غيره من خرافاتهم الباردة ، مع أن في نصوصهم عن عبد الرحمان ابن عوف ( 2 ) قال : " دعتني أمي إلى قريب لها فراودتني في المهر ، فقلت : إن نكحتها فهي طالق ، ثم سألت النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : انكحها فقال : لا طلاق قبل النكاح " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب مقدمات الطلاق . ( 2 ) لم نعثر على هذا الحديث في جوامعهم من السنن الكبرى وكنز العمال والصحاح وغيرها إلا أن الموجود في سنن البيهقي ج 7 ص 318 - 321 ما مضمونه ذلك عن غير عبد الرحمان بن عوف .