الشيخ الجواهري

25

جواهر الكلام

( و ) لكن مع ذلك ( الوجه الجواز ) لاطلاق الأدلة ومنع ظهور أدلة الحصر في إرادة التقييد بذلك ، خصوصا بعد الشهرة العظيمة على العدم ، بل ربما استفيد الجواز من تخيير النبي صلى الله عليه وآله نساءه ( 1 ) وإن كان فيه - بعد تسليم إرادة طلاقهن باختيارهن منه لا طلاقه نفسه من تختاره منهن - أن ذلك من خصائصه كما ستعرف الكلام فيه . وعلى كل حال فالاحتياط لا ينبغي تركه لما عرفت ، والله العالم . ( تفريع : ) ( على الجواز ) وإن كان هو يأتي أيضا على غيره فيما لو وكل غيرها ولو حال الغيبة ( لو قال : " طلقي نفسك ثلاثا " فطلقت واحدة قيل : يبطل ) لأنها غير الموكل فيه ( وقيل : يقع واحدة ) لأنها بعض ما وكل فيه . والتحقيق البطلان مع فرض إرادة المرسلة وقلنا ببطلانها ، لعدم الوكالة حينئذ فيما وقع من الطلاق الصحيح ، بل وكذا لو قلنا بصحتها واحدة ، لأن التوكيل عليها بالطريق المخصوص لغرض من الأغراض ، فلا يندرج فيه ما وقع من الواحدة بغيره ، اللهم إلا أن يفهم منه إرادة الإذن في إيقاع الواحدة كيفما كان . كما أن التحقيق الصحة لو أراد الثلاث المرتبة التي لا بد من تخلل الرجعة فيها بتوكيله على ذلك أيضا ، أو قلنا باقتضاء التوكيل على نحو ذلك ، لأن الواحدة حينئذ بعض ما وكل فيه ، قد وقعت صحيحة ، ولا يجب عليه إتمام ما وكل فيه ، اللهم إلا أن يراد اعتبار الهيئة الاجتماعية فيما وكل فيه على وجه تكون الواحدة جزء ما وكل فيه ، وحينئذ تكون صحتها بعد وقوعها مراعاة بتمام العمل ، ولا ينافي

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق .