الشيخ الجواهري
11
جواهر الكلام
طلاقه بشئ ، يرد إلى كتاب الله عز وجل " والمرسل ( 1 ) عنه عليه السلام " لو أن رجلا مسلما مر بقوم ليسوا بسلطان فقهروه حتى يتخوف على نفسه أن يعتق أو يطلق ففعل لم يكن عليه شئ " وفي آخر ( 2 ) " لا يقع الطلاق بإكراه ولا إجبار ولا مع سكر ولا على غضب " إلى غير ذلك من النصوص . ( فلا يصح طلاق المكره ) حينئذ بلا خلاف ولا إشكال ، والمرجع فيه كغيره من الألفاظ التي هي عنوان لحكم شرعي إلى العرف واللغة ، إذ ليس له وضع شرعي ولا مراد ، وقد قيل : إن الاكراه لغة حمل الانسان على ارتكاب ما يكرهه بتخويفه مما يحذره . ولكن جرت عادة المصنفين من العامة والخاصة التعرض لموضوعه في المقام وقد أشار المصنف وغيره إلى اعتبار أمور فيه منها يظهر المراد به ، فقال : ( ولا يتحقق الاكراه ما لم تحصل أمور ثلاثة : كون المكره قادرا على فعل ما توعد به ) بولاية أو تغلب أو نحوهما ، وزاد بعضهم مع عجز من هدد عن دفعه بنحو فرار أو مقاومة أو استغاثة ( وغلبة الظن أنه يفعل ذلك مع امتناع المكره ، وأن يكون ما توعد به مضرا بالمكره في خاصة نفسه أو من يجري مجرى نفسه كالأب والولد ، سواء كان ذلك الضرر قتلا أو جرحا أو شتما أو ضربا ، و ) لكن الاكراه بالأخيرين ( يختلف بحسب منازل المكرهين في احتمال الإهانة ) وعدمه ، فرب وجيه تنقص فيه
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 عن إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير أو غيره ، عن عبد الله بن سنان وفي الكافي ج 6 ص 126 عن إبراهيم بن هاشم ، عن بعض أصحابه ، عن ابن أبي عمير أو غيره ، عن عبد الله بن سنان . ( 2 ) وردت هذه الجملة في الفقيه ج 3 ص 321 عقيب رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، وفرق بينها وبين الرواية في طبعة النجف ، كما وأنه نقل الرواية في الوسائل في الباب - 10 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 9 من دون تتميمها بهذه الجملة ، إلا أن صاحب الحدائق ( قده ) استدل بهذه الفقرة بعنوان رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام . والله العالم .