ابن الملقن
34
مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )
الأقطار . . . ، وجميع مصنفاته مقبولة ، مرغوب فيها ، رحل الناس لأجلها ، وأخذوها عنه ، وتداولوها ، وقرأوها ، وكتبوها في حياته ، وطارت في جميع بقاع الأرض ، وله فيها تعبيرات رائقة ، وألفاظ رشيقة غالباً ، لم يسلك مسلكه فيها أهل عصره ، ولا من قبلهم ، ولا من بعدهم ، وبالجملة فالناس في التاريخ من أهل عصره فمن بعدهم عيال عليه ، ولم يجمع أحد في هذا الفن كجمعه ، ولا حرره كتحريره " ( 1 ) . وقد برع الذهبي في التأليف فأكثر منه جداً ، وقد حصر الدكتور بشار عواد معروف ما استطاع من مؤلفاته فبلغت خمسة عشر ومائتي مؤلف ( 2 ) ، ومن أهم مؤلفاته : 1 - تاريخ الِإسلام ، وهو أعظم كتبه وأحسنها ، يقع في واحد وعشرين مجلداً ، تناول فيه الحوادث والتراجم من السنة الأولى للهجرة حتى سنة ( 700 ه - ) ، ورتبه على الطبقات ، والطبقة عنده مدتها عشر سنوات ، فتألَّف كتابه من سبعين طبقة ، ورتب فيه الحوادث على السنوات ( 3 ) . 2 - سير أعلام النبلاء ، وهو كتاب يشبه في مادته كتابه تاريخ الإِسلام ، إلا أنه اقتصر فيه على النبلاء فقط ، وهم المشاهير ، وأما تاريخ الِإسلام فإنه جمع فيه النبلاء وغيرهم ، ولذا يعتبر بعضهم هذا الكتاب مختصراً من تاريخ الِإسلام . 3 - ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، وهو من أحسن كتب الذهبي
--> ( 1 ) البدر الطالع ( 2 / 110 - 111 ) . ( 2 ) انظر مقدمة السير ( 1 / 75 - 90 ) و : " الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام " ( ص 140 - 276 ) . ( 3 ) انظر المرجع الأخير السابق ( ص 279 ) والوافي بالوفيات ( 2 / 163 ) .