ابن الملقن
11
مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد حفظه ، فنهته قريش ، وقالوا : تكتب كل شيء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر يتكلم في الغضب والرضى ؟ قال : فأمسكت عن الكتاب ، حتى ذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأومأ بإصبعه إلى فيه ، وقال : " اكتب ، فوالذي نفسي بيده ، ما يخرج منه إلا حق " ( 1 ) . وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : ما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد أكثر حديثاً عنه مني ، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو ؛ فإنه كان يكتب ، ولا أكتب ( 2 ) . وكان التثّبت في تلقي الأحاديث معمولًا به لدى صحابته - صلى الله عليه وسلم - . ففي حديث أبي موسى الأشعري أنه جاء إلى عمر بن الخطاب ، فقال : السلام عليكم ، هذا عبد الله بن قيس ، فلم يأذن له ، فقال : السلام عليكم ، هذا أبو موسى ، السلام عليكم ، هذا الأشعري ، ثم انصرف ، فقال : ردوا علي ، ردوا علي ، فجاء ، فقال : يا أبا موسى ، ما ردك ؟ كنا في شغل ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " الاستئذان ثلاث ، فإن أذن لك ، وإلا فارجع " ، قال : لتأتيني على هذا ببينة ، وإلا فعلت ، وفعلت ، فذهب أبو موسى . قال عمر إن وجد بينة تجدوه عند المنبر عشية ، وإن لم يجد بينة ، فلم تجدوه ، فلما أن جاء بالعشيّ ، وجدوه ، قال : يا أبا موسى ، ما تقول ؟ أقد وجدت ؟ قال : نعم ، أبيّ بن كعب ، قال : عَدْلٌ ، قال : يا أبا الطفيل ، ما يقول هذا ؟ قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك يا ابن الخطاب ، فلا تكونن عذاباً على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : سبحان الله ! إنما سمعت شيئاً ، فأحببت أن أتثبت ( 3 ) .
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 60 رقم 3646 ) في العلم ، باب كتاب العلم . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 1 / 206 رقم 112 ) في العلم ، باب كتابة العلم . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 298 رقم 2062 ) في البيوع ، باب الخروج في التجارة . ومسلم ( 2 / 1696 رقم 37 ) في الآداب ، باب الاستئذان ، واللفظ لمسلم .