الشيخ الجواهري
52
جواهر الكلام
نكحت بغير مهر فمات زوجها بمهر نسائها والميراث " غير ثابت عند الأكثر منهم فضلا عنا وغيره ( 1 ) خلافا لبعض العامة فأوجب مهر المثل . ( و ) فيه أنه ( لا يجب مهر المثل ) عندنا ( بالعقد ، وإنما يجب بالدخول ) المفروض انتفاؤه ، خلافا لبعضهم ، فأثبته فيه ، ولا ريب في ضعفه ، بل ظاهر الكتاب والسنة والاجماع على خلافه . المسألة ( الثانية ) ( المعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف والجمال وعادة نسائها ) والسن والبكارة والعقل واليسار والعفة والأدب وأضدادها ( وبالجملة ) ما يختلف به الغرض والرغبة اختلافا بينا ، فيكون المعتبر حينئذ المثلية بالأهل والصفات جمعيا وإن كنا لم نعثر في شئ مما وصل إلينا من النصوص على أزيد من قول : " لها صداق نسائها " ( 2 ) و " مهر نسائها " ( 3 ) و " مهر مثل مهور نسائها " ( 4 ) اللهم إلا أن يراد بنسائها من ماثلها بالصفات من نساء أهلها ، ضرورة كون ذلك نوعا من التقويم الذي ينبغي فيه ملاحظة كل ماله مدخلية في ارتفاع القيمة ونقصانها حتى الزمان والمكان . ومنه يعلم الوجه فيما ذكره غير واحد من الأصحاب من اعتبار كون أقاربها في أهل بلدها ، لتفاوت البلدان في المهور تفاوتا بينا ، فلو لم يعتبر البلد أشكل الأمر مع الاختلاف ، وكما اعتبر الاختلاف في الصفات لايجابه اختلاف
--> ( 1 ) هكذا في النسختين الأصليتين والصحيح " وغيرهما " والضمير يرجع إلى الأصل وصحيح الحلبي ، فإن الموجود في النسخة المخطوطة بقلمه الشريف كان " ولا متعة عندنا للأصل وغيره " ثم أضاف في الهامش بعد قوله : " للأصل " قوله : " وصحيح الحلبي " إلى " فضلا عنا " وغفل عن تثنية الضمير في قوله : " وغيره " . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب المهور الحديث 3 - 2 - 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب المهور الحديث 3 - 2 - 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب المهور الحديث 3 - 2 - 1 .