الشيخ الجواهري

51

جواهر الكلام

ولا ريب في ضعفه ، لأن غاية فساد الشرط كونه في حكم السكوت عن المهر . وعلى كل حال ( فإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة حرة كانت أو مملوكة ، ولا مهر ) بلا خلاف أجده ، بل لعل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى ظاهر الكتاب ( 1 ) والسنة المستفيضة أو المتواترة ( 2 ) فما عن مالك وجماعة من العامة من استحباب المتعة نظرا إلى قوله تعالى في آخر الآية ( 3 ) : " حقا على المحسنين " واضح الضعف ، ضرورة عدم اقتضاء ذلك الخروج عن ظاهر الأمر في الكتاب والسنة ، بل مقتضى قوله : " حقا " وقوله : " على " الوجوب : والمراد بالمحسنين : من يحسنون بفعل الطاعة واجتناب المعصية ، وخصهم بالحكم تشريفا لهم ، أو أن المراد من أراد أن يحسن فهذا طريقه وهذا حقه ، بأن يعطي المطلقات ما فرض الله لهن . ( وإن طلقها بعد الدخول ) وقبل الفرض ( فلها مهر أمثالها ولا متعة ) بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة ، منها الصحيح ( 4 ) " عن رجل تزوج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها فقال : لها مثل مهور نسائها ، ويمتعها " ونحوه الموثقان ( 5 ) " في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ، قال : لا شئ لها من الصداق ، فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها " . ( فإن مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض فلا مهر لها ولا متعة ) عندنا للأصل ، وصحيح الحلبي ( 6 ) عن الصادق عليه السلام " في المتوفى عنها زوجها قبل الدخول إن كان فرض لها زوجها فلها ، وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر " وما رواه بعض العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ( 7 ) من أنه " قضى في تزويج بنت واشق وقد

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 الآية 236 . ( 2 ) الوسائل الباب - 48 و 49 و 50 - من أبواب المهور . ( 3 ) سورة البقرة : 2 الآية 236 . ( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب المهور الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب المهور الحديث 2 و 3 . ( 6 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب المهور الحديث 22 . ( 7 ) سنن البيهقي ج 7 ص 244 .