الشيخ الجواهري

12

جواهر الكلام

النكاح المشتمل على الشروط الفاسدة التي هي كالمهر من حيث الرضا المزبور ، بل ربما كانت الدعوى فيه أظهر مع حكمهم بالصحة وإن فسد الشرط ، وليس ذلك إلا لما عرفت ، كل ذلك مضافا إلى صحيح الوشاء ( 1 ) في المسألة الآتية المصرح فيه بصحة العقد وبطلان ما جعل فيه من المهر لأبيها . وكأنه إلى بعض ما ذكرنا أشار بعض الأفاضل في الاستدلال على الصحة في الفرض بالعمومات ، قال : " ولا يخرج عنها سوى اشتراطه بالتراضي المفقود هنا بناء على وقوعه على الباطل المستلزم لعدمه بدونه ، فلا يكون الرضا بالتزويج باقيا بعد المعرفة ببطلان المرضي به " وفيه أن الشرط حصوله وقد وجد فتثبت الصحة المشروطة به ، وبطلان المتعلق غير ملازم لبطلانه أولا ، وعلى تقديره فاللازم منه ارتفاع الرضا من حين المعرفة بالبطلان ، وعدم البقاء ليس شرطا في الصحة ، بل الوجود وقد حصل ، ودعوى استلزام بطلان المرضى به بطلان أصل الرضا وعدم حصوله فاسدة بالضرورة هنا وإن كان بعض ما ذكره لا يخلو من نظر . ومن ذلك بان ما في جميع أدلة الخصم حتى الأخير الواضح فساده ، ضرورة أنه بعد تسليم مقدماته الفاسدة يقتضي عدم كونه غير ما تراضيا عليه مهرا في العقد وهو لا ينافي ثبوت المثل بالدخول لا بالعقد ، كما هو واضح . نعم لا ريب في اقتضاء ما ذكرناه انحصار ما أوجبه العقد في ملكية البضع خاصة من غير مهر . فدعوى - إيجابه مع ذلك مهر المثل أو قيمة الخمر أو التفصيل في المذكور بين ما له قيمة ولو عند مستحليه وغيره كالحر ، فيوجب مهر المثل في الثاني والقيمة في الأول ، والتفصيل بين ما علم كونه خمرا أو خنزيرا وبين غيره ظن كونه خلا وحيوانا مملوكا فبان خمرا أو خنزيرا ، فيجب بالعقد مهر المثل في الأول والقيمة في الثاني أو مقدار ذلك الخمر خلا أو غير ذلك - من الأقوال والاحتمالات التي لا ينبغي أن تصدر ممن له أدنى نصيب في الفقه ، ضرورة عدم إيجاب العقد ما لم يذكر

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المهور الحديث 1 .