ابن الملقن

1501

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = وأُنكر علي إبراهيم حديثه عن سفيان بن عيينة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى : كلكم راع ، قال ابن عدي : " هو وهم ، كان ابن عيينة يرويه مرسلاً " . ولذا قال الِإمام أحمد : كان سفيان الذي يروي عنه إبراهيم بن بشار ليس هو سفيان بن عيينة - يعني مما يغرب عنه - وقال البخاري : يهم في الشيء بعد الشيء ، وهو صدوق . وقال ابن عدي : " لا أعلم أنكر عليه إلا هذا الحديث الذي ذكره البخاري ، وباقي حديثه مستقيم ، وهو عندنا من أهل الصدق " . / الجرح والتعديل ( 2 / 89 - 90 رقم 225 ) ، والكامل ( 1 / 265 ) ، والتهذيب ( 1 / 108 - 110 رقم 190 ) . وذكر الشيخ عبد الرحمن المعلمي - رحمه الله - في التنكيل ( 1 / 86 ) قول الِإمام أحمد آنفاً ، وأجاب عنه بقوله : " وحق لمن لازم مثل ابن عيينة في كثرة حديثه عشرات السنين ، أن يكون عنده عنه ما ليس عند غيره ممن صحبه مدة قليلة " ، وأجاب عن قول البخاري بكلام ابن عدي السابق ، وأردفه بقوله : " فإن كان وهم في هذا ، فهو وهم يسير في جانب ما روى ، فالرجل ثقة ربما وهم ، والسلام " . قلت : ومما اتهم به إبراهيم بن بشار أنه كان ينام في درس ابن عيينة ، وأنه يملي على الناس ما لم يسمعوا من سفيان ، ويغير الألفاظ ، ولذا قال ابن معين : ليس بشيء ، لم يكن يكتب عند سفيان ، وكان يملي على الناس ما لم يقله سفيان ، وقال النسائي : ليس بالقوي . وقد أجاب ابن حبان - كما في التهذيب - عن أنه كان ينام بجواب أجاد فيه ، ونصره الشيخ المعلمي في الموضع السابق من التنكيل ، وأجاب المعلمي أيضاً عن دعوى إملاء إبراهيم على الناس ما لم يقله سفيان ، وخرج من جميع الأقوال بأن الرجل ثقة ربما وهم ، وهذا الذي تطمئن إليه النفس ، مع أنه لم ينفرد بهذا الحديث ، بل تابعه عليه الحميدي وغيره كما تقدم . =