ابن الملقن

1391

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = ممن سمع منه قديماً ، وأكثر أصحاب أبي معاوية لا يعرفونه فوقع في ظنه ما وقع . هذا مع أن ابن محرز له ترجمة في تاريخ بغداد لم يذكر فيها من حاله إلا أنه روى عن ابن معين وعنه جعفر بن درستويه . نعم : ثم ما يشهد لحكايته ، وهو ما في ترجمة عمر بن إسماعيل ابن مجالد من كتاب ابن أبي حاتم أنه حدث بهذا عن أبي معاوية ، فذكر ذلك لابن معين فقال : " قل له : يا عدو الله . . . إنما كتبت عن أبي معاوية ببغداد ولم يحدث أبو معاوية هذا الحديث ببغداد " . وروى اللفظ الثاني ، محمد بن عمر بن الرومي ، عن شريك ، وابن الرومي ، ضعفه أبو زرعة ، وأبو داود ، وقال أبو حاتم " صدوق قديم روى عن شريك حديثاً منكراً " يعني هذا ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن حجر في التقريب : " لين الحديث " ووهم من زعم أن الشيخين أخرجا له أو أحدهما ، وأخرجه الترمذي من طريقه ، ثم قال " غريب منكر " ثم قال : وروى بعضهم هذا الحديث عن شريك ، ولم يذكروا فيه " الصنابحي " فزعم العلائي أن هذا ينفي تفرد ابن الرومي ، ولا يخفى أن كلمة " بعضهم " تصدق بمن لا يعتد بمتابعته ، ولم يذكر في اللآليء أحداً رواه عن شريك غير ابن الرومي إلا عبد الحميد بن بحر ، وهو هالك يسرق الحديث ، فالحق أن الخبر غير ثابت عن شريك . المقام الثاني : على فرض أن أبا معاوية حدث بذاك . وشريكاً حدث بهذا ، فإنما جاء ذاك " عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد " وجاء هذا عن " شريك عن سلمة بن كهيل " وأبو معاوية ، والأعمش ، وشريك ، كلهم مدلسون متشيعون ، ويزيد شريك بأنه يكثر منه الخطأ ، فإن قيل : إنما ذكروا في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين ، وهي طبقة من " احتمل الأئمة تدليسه ، وأخرجوا له في الصحيح " ، قلت : ليس معنى هذا أن المذكورين في الطبقة الثانية تقبل عنعنتهم مطلقاً ، كمن ليس بمدلس البتة ، إنما المعنى أن الشيخين انتقيا في المتابعات ونحوها من معنعناتهم ، ما غلب على ظنهما أنه سماع ، أو أن الساقط منه ثقة ، أو كان ثابتاً من طريق أخرى ، ونحو ذلك =