ابن الملقن

1390

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = قلت : اللفظ السابق جزء من الحديث ، ويحسن إيراده بتمامه ليطلع القارئ على نكارة متنه وهو في الميزان للذهبي ( 4 / 366 ) ، ولفظه : " شجرة أنا أصلها ، وعلي فرعها ، والحسن والحسين ثمرها ، والشيعة ورقها ، فهل يخرج من الطيب إلا الطيب ، وأنا مدينة العلم ، وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأت الباب " . قال الذهبي : " يحيى بن بشار الكندي شيخ لعباد بن يعقوب الرواجني ، لا يعرف عن مثله ، وأتى بخبر باطل " . قلت : وهذا ما أمكن إيراده من طرق هذا الحديث ؛ وذلك على سبيل إيضاح العموم ؛ ليتبين المقصود من كلام المحقق العلامة الشيخ عبد الرحمن المعلمي - رحمه الله - ، فإنه اختصر الطريق على الباحثين بعبارة موجزة ، حيث قال في حاشيته على الفوائد المجموعة للشوكاني ( ص 349 - 353 ) . ( كنت من قبل أميل إلى اعتقاد قوة هذا الخبر حتى تدبرته ، وله لفظان : الأول " أنا مدينة العلم وعلي بابها " والثاني : " أنا دار الحكمة وعلي بابها " ولا داعي للنظر في الطرق التي لا نزاع في سقوطها ، وانظر فيما عدا ذلك على ثلاثة مقامات . المقام الأول : سند الخبر الأول إلى أبي معاوية ، والثاني : إلى شريك . روى الأول عن أبي معاوية : أبو الصلت عبد السلام بن صالح ، وقد تقدم حال أبي الصلت في التعليق ص 292 وتبين مما هناك أن من يأبى أن يكذبه يلزمه أن يكذب علي بن موسى الرضا وحاشاه . وتبعه محمد بن جعفر الفيدي ، فعده ابن معين متابعاً ، وعده غيره سارقاً ، ولم يتبين من حال الفيدي ما يشفي ، ومن زعم أن الشيخين أخرجا له ، أو أحدهما فقد وهم . وروى جعفر بن درستويه عن أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز عن ابن معين في هذا الخبر قال : " أخبرني ابن نمير قال : حدث به أبو معاوية قديماً ثم تركه " ، وهذه شهادة قوية ، لكن قد يقال : يحتمل أن يكون ابن نمير ظن ظناً ، وذلك أنه رأى ذينك الرجلين زعما أنهما سمعاه من أبي معاوية ، وهما =