عبد الملك الجويني

44

نهاية المطلب في دراية المذهب

ولقد عبرت عن هذا العناء الدكتورة بنت الشاطئ ، حين صنعت فهرساً للأعلام لمقدمة ابن الصلاح ، حيث قالت : " أعترف أنني لم أقدّر حدود جهدي وطاقتي حين استجبت لرغبة زميل كريم . . . في فهرسة أعلام النص المحقق لمقدمة ابن الصلاح . . . " ( 1 ) . فبهذا الأسلوب الأدبي تصور عناءها في صنع فهرس الأعلام ، وأنه كان فوق حدود جهدها وطاقتها . ومثل ذلك عانيناه في فهرس الكتب . وإذا كان شيخنا العلامة أبو غدة قد سلخ نحو ثلاثة أشهر في فهرسة ( الانتقاء ) وهو في مجلد لطيف لا يزيد عن نصف مجلد من النهاية إلا قليلاً ، فماذا نقول نحن أمام هذا الكتاب الكريم الذي يقع في عشرين مجلداً . . . . * ثم إننا قد ابتكرنا فهرساً جديداً - لم نره من قبل في أي كتابٍ - وهو فهرس الكلمات التي تحتمل أكثر من قراءة في المخطوط ، فقد صورنا قدراً صالحاً من هذه الكلمات ، وألحقناها بالمجلد الذي وردت فيه - وليس في مجلد الفهارس - لتكون تحت نظر القارئ ، ولتُقرأ في سياقها . وغرضنا من ذلك أمران : أ - أن نشُرك الكرام القارئين معنا في تقويم النص ، آملين أن يُلهم أحدُهم قراءة صحيحة لهذه الكلمات . ب - أن نؤكد معنىً خطيراً ، وهو حرمةُ النصوص التراثية ، وعدم الجرأة على اقتحامها ، وقراءتها ، كيفما اتفق . وننبه أن هذا الفهرس ليس في كل المجلدات ، وإنما هو في المجلدات التي حققت عن نسخة وحيدة ، أو اتفقت النسخ الموجودة على هذا الرسم غير المقروء تماماً بالنسبة لنا .

--> ( 1 ) مقدمة ابن الصلاح : 995 .