عبد الملك الجويني
534
نهاية المطلب في دراية المذهب
صورة - أب أب وأب أم : من اعتبر القرب ، ولم يرجح بالإرث سوى بينهما ، ومن اعتبر القرب ، ورجح بالإرث أوجب النفقة على أب الأب ، ومن اعتبر الإرث أو الولاية قدم أب الأب . صورة - أم أب الأب ، وأب أم الأم : من اعتبر القرب ، ورجح بالوراثة أوجب النفقة على أم أب الأب ، ومن لم يرجح بالوراثة سوى بينهما ، ومن اعتبر الذكورة قدم أب أم الأم . وهذا أخس الطرق ، وهو مما يجب القطع ببطلانه ؛ فإن تقديم الذكورة على الوراثة لا اتجاه له . وما ( 1 ) عندي أن من وفق للإحاطة بما قدمناه ، لم يحتج إلى مزيد في التصوير ، والازديادُ على الكفاية في البيان يَجُرّ المللَ ، ويورث الخللَ . 10212 - ونحن نختتم هذا المنتهى بشيء حقه أن يخرج عن الضوابط ، قال من اعتبر الولاية : إذا فرض شخصان ليسا وليَّيْن ، ولكن أحدهما مُدْلٍ بولي ، فهو مقدم ، وهذا إذا استعمل في التقديم بالغٌ في الخسة ، وإن استعمل في الترجيح ، كان بعيداً في مسالك الظنون ، وقد ذكر من اعتبر الذكورة الإدلاء بالذكر أيضاً ، وهذا مبلغٌ يكلّ عنه لسان الموبِّخ ( 2 ) . وقد انتجز القول في اجتماع المولودين ، ثم في اجتماع الأصول . 10213 - ونحن نذكر الآن اجتماع الأصول والمولودين ، فنقول : إذا اجتمع الأب والابن الموسران ، فللأصحاب أوجه ، والاحتمالات فيها . متعارضة : منهم من قال : الأب أولى استصحاباً [ لوجوب ] ( 3 ) الإنفاق عليه في صغر المولود . وقد يتأكد هذا بتربية الأصل فرعه . ومنهم من قال : النفقة على الابن ؛ فإن حق الإنسان على ولده آكد من حقه على
--> ( 1 ) وما عندي : ما هنا اسم موصول بمعنى الذي . ( 2 ) كذا قرأناها بصعوبة بالغة لعدم النقط ، ولعدم الوضوح . ولكنه جارٍ تماماً مع السياق والسباق . ( 3 ) في الأصل : بالوجوب .