عبد الملك الجويني
50
نهاية المطلب في دراية المذهب
ولو أقر بوطئها في ملك اليمين ، وادعى استبراءً بعد الإقرار بالوطء ، فأتت بالولد لستة أشهر من انقضاء الاستبراء ، ولأقلَّ من أربع سنين من وقت الشراء قال ابن الحداد : ينتفي النسب بلا لعان ؛ وذلك أن فراش ملك اليمين ثبت بالإقرار بالوطء ، وانقطَعَ أثرُ النكاح ، ثم انقطع النسب في ملك اليمين بدعوى الاستبراء وإتيان الولد بعد الاستبراء ( 1 ) لستة أشهر فصاعداً ، وتابع معظمُ الأصحاب ابنَ الحداد . قال الشيخ أبو علي : من أصحابنا من قال : إذا انتفى النسب لأجل دعوى الاستبراء في ملك اليمين ، فيلحَقُ بحكم النكاح إذا أتت به لزمانٍ يُحتَمل أن يكون العُلوق به من النكاح ؛ فإن الأمة وإن صارت فراشاً بالوطء ، فلا يقوى فراش ملك اليمين على نسخ حكم النكاح السابق بالكلية ، والدليل عليه أن من وطئ معتدة بشبهة ، فلا نقول : إذا ( 2 ) أمكن إلحاق الولد بالثاني لا نلحقه بالأول ، بل يتعرض [ ثبوت ] ( 3 ) الولد لهما ، وهو في مجال القيافة . وهذا الوجه الذي ذكره الشيخ غريب ، والمذهب ما اختاره ابن الحداد . . . .
--> ( 1 ) ت 2 : بعد الأربع سنين لستة أشهر . ( 2 ) ت 2 : فلا نقول : إذا أمكن إلحاق الولد الثاني يلحقه الأول ، بل سيتعرض الولد لهما . . . إلخ . ( 3 ) زيادة لإيضاح الكلام .