عبد الملك الجويني
406
نهاية المطلب في دراية المذهب
اللبن لا ينزل بعدُ على هذا الحمل ، فهذا مما يمكن إطلاقه ، فأما إطلاق القول بأن اللبن ينزل على الحمل في هذا الوقت ، فهذا مما لا سبيل إليه ، وقد تلد المرأة ولا ينزل لها لبن ، ثم ينزل اللبن بعد الوضع . هذا كله قبل الولادة ، فإذا ولدت ، فاللبن مقطوع عن الجهة الأولى بلا خلاف ، ملحق بالولد الثاني منسوب إلى من ينتسب إليه ، فانتظم إذاً طرفان على النفي والإثبات ، وواسطتان بينهما : فأما الطرف الأول ، ففيما قبل العلوق ، [ فاللبن ] ( 1 ) مضاف إلى الجهة الأولى ، والطرف [ الآخر ] ( 2 ) إذا ولدت ولداً منتسباً إلى آخر [ فكل ] ( 3 ) لبن يدرّ بعد ذلك منسوب إلى الولد الثاني مقطوع عن الجهة الأولى ، فهذان الطرفان . والواسطتان تقعان في زمان الحمل ، فاللبن في أوائل الحمل قبل دخول وقت نزول اللبن على الحمل ملحق بالطرف الأول ، وإذا دخل وقت إمكان نزول اللبن على الحمل ، فالواسطتان الصورتان اللتان ذكرناهما . وهذا نجاز الفصل عقداً وتفصيلاً . . . .
--> ( 1 ) في الأصل : واللبن . ( 2 ) في الأصل : الأخير . ( 3 ) في الأصل : وكل .