عبد الملك الجويني

31

نهاية المطلب في دراية المذهب

والوجه الثاني - وهذا اختيار أبي إسحاق المروزي - أنه لا يلاعن ويلحقه النسب ؛ فإن عماد اللعان قذفٌ يتضمن نسبتَه إلى تلطيخ الفراش الكائن . فإن قيل : هذا يؤدي إلى إلحاق النسب به ، كان الجواب أنه المقصّر ؛ إذ أرخ الزنا ، ولو أطلق النسبة إلى الزنا ، ولم يتعرض لتأريخه ، لأمكنه أن يلتعن ، وينفي النسبَ ، فهو الذي فوّت على نفسه الدّفعَ الذي أثبته الشرع [ له ] ( 1 ) . 9644 - ومما يتعلق بتتمة الفصل أنه إذا قذفها ( 2 ) بعد البينونة وارتفاع النكاح ؛ فإن كان ثَمّ ولد متعرض للثبوت ، فله اللعان . وإن لم يكن ثَمّ ولد ، فلا سبيل إلى اللعان ، سواء أطلقَ القذفَ ، أو أضافه إلى النكاح المرتفع ؛ فإنه لا حاجة إلى القذف ، ولا فراش ولا نسب . وكذلك لو نكح امرأة ( 3 ) نكاحاً فاسداً وقذفها ، فإن كان ثَمّ ولدٌ يريد نفيه ، فله اللعان عندنا ، ثم حيث يلتعن لنفي النسب ولا نكاح ، فإذا انتفى النسب ، ( 5 اندفع الحدّ تبعاً ؛ فإن اللعان حجة [ متضمنها ] ( 4 ) إثبات الزنا ، ويستحيل أن تقوم حجة شرعية 5 ) على الزنا ، ويقع القضاء بصحتها ، ثم يُحدّ الناسب إلى ذلك [ الزنا ] ( 6 ) . ولو نكح امرأة وقذفها ، وهو على اعتقاد الصحة في النكاح ، فالْتعن [ ولا ] ( 7 ) ولد ثم يتبين فساد النكاح ، فهل يُقضَى باندفاع الحد والحالة هذه ؟ فعلى وجهين أوردهما المحققون من المراوزة : أحدهما - أن الحدّ يجب ؛ فإنا تبيّنا بالأَخَرة ( 8 فسادَ اللعان ، ولو علمنا ذلك ابتداءً ، لمنعنا من الإقدام على اللعان ، فإذا بان آخراً ، تبيّنا 8 ) فساد اللعان .

--> ( 1 ) زيادة من ( ت 2 ) . ( 2 ) ( ت 2 ) : فارقها . ( 3 ) ( ت 2 ) : امرأته . ( 4 ) في الأصل : " متضمناً " وهي ضمن الساقط من ( ت 2 ) . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) . ( 6 ) زيادة من ( ت 2 ) . ( 7 ) في الأصل : فلا . ( 8 ) ما بين القوسين سقط من ( ت 2 ) .