عبد الملك الجويني
150
نهاية المطلب في دراية المذهب
الطبيعة ، ويجوز تفاوت نقصانها وزيادتها بالأغذيةِ ، واختلافِ الأحوال ، وهي مؤتمنة على الجملة . والوجه الثاني - أنه لا يقبل قولها . قال القاضي : هذا هو الأظهر ، وعليه يدل نص الشافعي في ( الكبير ) ، فإنه قال : " لو كانت لها عادات مختلفة ، فادعت انقضاء العدة لأقل عاداتها ، قَبِلتُ ذلك " ، ومفهوم النص أنها لو ادعت الأقل من أقل عاداتها لا يقبل قولها ، وهذا محل الوجهين أيضاً . 9770 - ثم تفصيل الاثنين والثلاثين واللحظتين - على قولٍ ، حيث يُقبَلُ - أن يفرض الطلاقُ في آخر الطهر بحيث يستعقب لحظةً واحدة ، فهذه اللحظة قرء ، ثم إنا نفرض بعدها يوماً وليلة دماً ، وخمسةَ عشرَ يوماً طهراً ، ويوماً وليلة دماً ، وخمسةَ عشر يوماً طهراً ، ثم تطْعَن في الحيضة الثالثة ، ومجموع ما ذكرناه اثنان وثلاثون يوماً ولحظتان . فإذا فرعنا على قول الانتقال ، فنفرض الطلاق معلقاً بالجزء الأخير من الطهر ، فيستعقب وقوعُ الطلاق يوماً وليلة [ دماً ] ( 1 ) ، والانتقالُ محسوب قرءاً ، ثم بعد الدم خمسةَ عشرَ [ طهراً ] ( 2 ) ، وبعدها يوم وليلة [ دماً ] ( 3 ) ، وبعد الدم خمسة عشر يوماً [ نقاءً ] ( 4 ) ، ثم تطعن بلحظة من الحيض ، فتنقُصُ المدةُ بلحظة عما ذكرناه ؛ لاحتسابنا الانتقال إلى الحيض قرءاً . هذا أقل الإمكان والطلاقُ واقعٌ في الطهر . فأما إذا وقع الطلاق في الحيض ، فأقل ما تصدّق فيه على انقضاء العدة سبعة وأربعون يوماً ، ثم لا بد من لحظةِ الطعنِ في الحيضة الأخيرة ، وبها يتبين الانقضاء ، كما سنشرح ذلك بعدُ ، إن شاء الله ، وذلك أنا نفرض وقوع الطلاق في اللحظة الأخيرة من الحيض ، وليست محتسبة من العدة ، وبعدها خمسة عشر يوماً طهراً ، ويوماً وليلة
--> ( 1 ) زيادة اقتضاها إيضاح الكلام . ( 2 ) زيادة من عمل المحقق . ( 3 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 4 ) زيادة لوضوح العبارة .