عبد الملك الجويني
95
نهاية المطلب في دراية المذهب
في الاستنماء والنزوحُ في البر والبحر ، والتطوّح في [ النّجود ] ( 1 ) لاستنماء مال الطفل ؛ فهذا لا يجب ، وضبط هذا القسم [ ما ] ( 2 ) ينتهي إليه إلى [ الإجهاد ] ( 3 ) والإكداد ، والشغل عن المهمات التي تخص الولي ، وبين مأمور فيها بإحسان النظر ، وهل يجب ذلك ؟ الظاهر أنه [ يجب ] ( 4 ) [ فلو ] ( 5 ) سنحت غبطة ، كزبون يطلب شيئاً بأكثر من ثمنه ، فيجب تحصيل ذلك للطفل ، وكذلك إذا كان يُعرض شيء [ مما يُريد ] ( 6 ) وكان يباع بأقلَّ من ثمنه ، ولكن هذا فيه نظر ؛ فإن الأب لو أراد أن يشتريه لنفسه جاز ، ولا يلزمه أن يشتريه لطفله . وأما بيع مال الطفل وهو - مطلوب على غبطة - فمحتوم . هذا نظرنا في المال . ووراء ذلك مزيد ، وهو أن الأب لو تبرم بالتصرف في مال طفله ، وأراد دفع الأمر إلى القاضي لينصب فيه قيّماً بأجرٍ ، فلست أرى هذا محظوراً على الأب ، وكذلك لو نصب هو بنفسه ناظراً ، ولو طلب من السلطان أن يُثبت له أجراً على عمله ، فالسلطان يرى رأيه ، فإن وجد متبرعاً بالعمل ، فالأظهر أنه لا يجعل له جعلاً ، وليس كما لو طلبت الأم أجرة على الإرضاع ووجد الأب متبرعة به ؛ فإنا في قول قد نقول : الأم
--> = أنس مرفوعاً ، في ترجمة علي بن سعيد . ( ر . المعجم الأوسط : ا / ل : 250 ، وروى البيهقي عن عمر موقوفاً مثله . ( ر . السنن الكبرى : 4 / 107 ) ورواه الشافعي مرسلاً عن يوسف بن ماهك ( ر . ترتيب مسند الشافعي : 1 / 224 ) ورواه الشافعي موقوفاً عن نافع عن ابن عمر ( ر . ترتيب مسند الشافعي : 1 / 225 ) والذي وقع لنا عن عائشة أنها كانت تلي ابني أخيها القاسم ، وكانت تخرج من أموالهما الزكاة ( ر . الموطأ : 1 / 251 ) وانظر تلخيص الحبير : 2 / 308 ، 309 . ح 826 ) ولم نصل إليه عن عائشة باللفظ الذي أورده المؤلف . ( 1 ) في الأصل : العود . والمثبت تقديرٌ منا بمعاونة ألفاظ العز بن عبد السلام في مختصره . ( ر . الغاية في اختصار النهاية : ج 1 لوحة رقم : 97 ( يمين ) ) . ( 2 ) في الأصل : مما . ( 3 ) في الأصل : الاجتهاد . ( 4 ) في الأصل : لا يجب . وهو مناقض للسياق ، ولما ورد في مختصر العز بن عبد السلام ( السابق نفسه ) . ( 5 ) في الأصل : ولو . ( 6 ) في الأصل : فيما يزيد .