عبد الملك الجويني

80

نهاية المطلب في دراية المذهب

8439 - ثم تكلم الأصحاب في زوال ملك المرأة عن الصداق وعوده إلى ملكها ، وهذا مما تكرر في كتاب التفليس ، والرد بالعيب ، والضابط للأبواب أن الملك الزائل فالعائد ، بمثابة الملك الذي لم يعد ، أم بمثابة الملك الذي لم يزُل ؟ فيه قولان . ثم ينفصل كل باب على حسب ما يليق به . والقدر الذي يتعلق بهذا الكتاب طرد الخلاف في الشطر من غير فرق بين جهةٍ في العود [ وجهةٍ ] ( 1 ) ، وإنما تختلف [ التفاصيل ] ( 2 ) في المبيع إذا خرج ثم عاد ببيع ، ثم فرض الاطلاع على العيب ، فهذا يضطرب الرأي فيه لإمكان الرد في البيع الجديد ، [ وتحمله ] ( 3 ) في البيع القديم ، على ما مضى مستقصًى في موضعه . أما في الصداق ؛ فإذا تحقق الزوال والعود ، فلا نظر إلى تفاصيل الجهات ، وبالجملة : زوال الملك أظهرُ أثراً في منع التشطر منه في منع الفسوخ ، لما مهدناه من ضعف التشطر ، والشاهد فيه منع الزيادة المتصلة [ له ] ( 4 ) وإثبات الخِيَرة لها ، ثم حيث جعلنا زوال الملك مؤثراً في المنع ، فهو فيه إذا زال زوالاً لازماً ، فإن كان الزوال على نعت الجواز ، مثل أن يبيع بشرط الخيار - والتفريع على زوال الملك - فإذا انتقض البيع وارتد الصداق إليها ؛ ثم طلقت ؛ ففي هذا النوع من الزوال وجهان . وطريان الرهن وزواله لا يؤثر . وإذا كاتبت عبدَ الصداق ، ثم عجَّز المكاتبُ نفسَه ، وانقلب رقيقاً ؛ فهذا أجراه القاضي مجرى زوال الملك على اللزوم ، وطرد الخلاف على ما ذكرناه ، وهو مرتب عندنا على زوال الملك ؛ فإنّ المكاتب مِلْكُ المولى إلى العتاقة ، وإن تضمنت الكتابة حيلولة ، فالرهن يتضمنه أيضاً ، ثم لا يؤثر طريان الرهن . 8440 - ثم قال الشافعي : " ولو تزوجها على عبد ، فَوُجِد حراً ، فعليه قيمته . . .

--> ( 1 ) في الأصل : وجهته . ( 2 ) في الأصل : التفاصل . ( 3 ) في الأصل : وتخيله . ( 4 ) في الأصل : به . والضمير في ( له ) يعود على التشطِّر .