عبد الملك الجويني

414

نهاية المطلب في دراية المذهب

مستقصىً في موضعه . وسيأتي قواعد في الاستئجار على الإرضاع في كتاب الرضاع مشتملة على ما ذكرناه . ويتصل بالمسألة الكلامُ في بدل الخلع إن أفسدناه أو صححناه ، ويتصل الكلام بالتبعيض إذا جرى الاستيفاء في البعض ، وعَسُر استيفاء الباقي . فهذه الأصول إذا كانت على ذُكر الإنسان لم يخف عليه تفريع المسألة . 8829 - وصورة مسألة الكتاب أن يخالع الرجل امرأته على أن ترضعَ ولده ، وتكفله عشر سنين ، [ ويذكر ] ( 1 ) الإرضاعَ والحضانةَ ، وقد نقول : الإرضاع يكفي ؛ فإنه يستتبع الحضانة ، ويذكرَ أجناس الأطعمة في كل يوم قدراً وصنفاً ، ويتعرضَ [ للكسوة ] ( 2 ) إن كانت مقصودة في المعاملة ، ويعتني بالإبانة فيها ؛ فإنها تختلف بالصغر والكبر ، والصبي إلى النمو ما هو . هذه صورة المسألة ؛ والشافعي نص على تصحيح المعاملة [ تفريعاً ] ( 3 ) على تصحيح الصفقة إذا اشتملت على عقود مختلفة ؛ إذ في المعاملة إجارةٌ واستحقاقُ عينٍ ، وأجناسٌ موصوفة إلى أجل واحدٍ في كل يوم ، وجنسٌ إلى آجال ، ولا حاجة إلى الإطناب . ثم إن كان الطعام كِفافاً ، فلا كلام ، وإن كان المقدّر فاضلاً عن الكفاية ، فهو للزوج . وإن كان الصبي [ رغيباً ] ( 4 ) ، لا يكفيه المقدّر ، فالمزيد على الأب إن لم يكن الطفل [ غنياً ] ( 5 ) . وإن ماتت المرأة وراء مدة الإرضاع ، فلم يبق عليها عمل ، فالأعواض المؤجلة عليها تحل بموتها ، وإن كان عليها عمل ، فالإجارة تنفسخ في بقية المدة ، ولا تنفسخ

--> = أي قل ماؤه ، والناكد الدابة قليلة اللبن . ( المعجم ) . ( 1 ) في الأصل : وذكر . ( 2 ) في الأصل : " البنوّة " . ( 3 ) في الأصل : تفرعاً . ( 4 ) في الأصل : غريباً . " ورغيباً " : أي نهماً كثير الأكل ، من قولهم رغُب فلان : اشتد نهمه وكثر أكله ، فهو رغيب ورغِّيب . ( المعجم ) . ( 5 ) في الأصل : " رغيباً " وهو تصحيف ، والمعنى : إن لم يكن الطفل غنياً ، فالزيادةُ على الأب .