عبد الملك الجويني

258

نهاية المطلب في دراية المذهب

عيادة الوالدين إذا مرضا فضلاً عن زيارتهما ، ويمنعها عن شهود تجهيزهما إذا ماتا ، هذا الحق ثابت له إجماعاً . ولكن قال الشافعي : " وما أحب ذلك " . أراد : أني لا أستحب للزوج الغلوّ إلى هذا الحد ؛ فإنه سرف يُفضي إلى الحمل على قطيعة الأرحام ، ثم فيه حملُها على ما تمقُت به الزوَج وتفرَكُه ( 1 ) لأجله ، ثم يتنغص العيش عليه ، فيؤدي الأمر إلى قطع الوُصلة ، والمسلك المستقيم رعايةُ القصد على التعميم ، وكلا طرفي قصد الأمور ذميم ، فلا ينبغي أن يأذن لها في التبرج ، ولا يمنَعها عن زيارة الأبوين وعيادِتهما ، وشهودِ تجهيزهما ، أو زيارةِ القبر ، فأمَّا اتباع الجنازة إلى المقبرة ؛ فإنه هُتكة وتكشف ؛ فالأولى منعها . . . .

--> ( 1 ) تفرَكُه : أي تبغضه .