عبد الملك الجويني

257

نهاية المطلب في دراية المذهب

وإن أراد الذي يبغي قضاء نصفِ ليلة أن يبيت في النصف الأول عند زوجتيه ؛ فهو ممكن ، فليجعله نصفين في المقدار متساويين ، يقيم في أحد النصفين - وهو ربع الليلة - عند إحداهن ، ويبيت في الربع الآخر عند الأخرى ، وقد حان وقت القضاء . والأشبه أن يقيم عند التي يقضي لها ثلاثةَ أرباع ليلةٍ ليلةً وِلاءً حتى [ لا ] ( 1 ) يحتاج إلى الانتقال . 8645 - ثم قال : " وليس للأماء قَسْمٌ ، ولايُعطَّلْن " ( 2 ) ، [ لا ] ( 3 ) خلاف أنه لا قَسْم للإماء ، ولا قَسْم للمستولدات أيضاً ، وإن ثبت لهن أحكام الفراش عند بعض العلماء ، ثم كما لا قَسْم لهن مع الزوجات ، لا قسم بينهن [ والمولى ] ( 4 ) بالخيار فيهن - وما ينشأ من إسقاط حكمهن ، وهو عظيم الوقع على الحرائر المنكوحات - [ أن ] ( 5 ) الزوج لو أقام عند أَمَةٍ دهراً ، فلا اعتراض عليه ، مع العلم بما يتداخل الزوجات من ذلك ، ولكن مقتضى الشرع أنهن مخرجات من الاعتبار نفياً وإثباتاً ، وإنما يُطلب حق القسم إذا دخل على واحدة من المنكوحات ، فللباقيات جينئذٍ أن يُطالبنه بالتسوية . 8646 - ثم ذكر الشافعي فصلاً في إضرار الرجل بامرأته ، ورفْعِها شكواها إلى مجلس القاضي ، ونحن نرى تأخير ذلك إلى باب الحَكَمَيْن ، وفيه نذكر إضرارها ونشوزَها عليه ، والتباسَ الأمر بينهما ، وقد عقد الشافعي في النشور باباً مُفرداً . 8647 - ثم قال : " وله منعها من شهود جنازة أمها وأبيها ، وما أحب ذلك . . . إلى آخره " ( 6 ) . للزوج أن يُلزم المرأةَ لزومَ البيت ، ويمنعَها من الخروج حسماً ( 7 ) ، ويمنعها عن

--> ( 1 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) ر . المختصر : 4 / 44 . ( 3 ) في الأصل : في . ( 4 ) في الأصل : والأولى . ( 5 ) في الأصل : لهن . ( 6 ) ر . المختصر : 4 / 44 . ( 7 ) حسماً : أي قطعاً ( المعجم ) .