عبد الملك الجويني
607
نهاية المطلب في دراية المذهب
والتارات ] ( 1 ) كالأصناف ، ومن تخيل مجاوزة نضارة الشباب عيباً ، فليس على بصيرة ؛ فإن ذاك إن كان كذلك إنما يتحقق في عبد معيّن ونوع مخصوص ، فأما إذا كان تعيين النوع والصنف إلى المخرِج ، والماليةُ مرعية ، والأطوار [ كالأصناف ] ( 2 ) ، فلا وجه لما تخيله أولئك . هذا حاصل الكلام في قيمة الغرة ، في عَيْبه وسلامته ، ثم في [ سنه ] ( 3 ) . 10849 - ثم نحن نذكر بعد هذا التفصيلَ فيه إذا عُدِمت الغرة ، فإن الرجوع عند عدمها إلى ماذا ؟ أولاً - [ نعتبر ] ( 4 ) في العبيد [ ما ] ( 5 ) يعم في البلد أو يكثر في يد الغارم ، بخلاف ما ذكرناه في الإبل الواجبة في الدية ، ومطلق قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " غرةٌ عبد أو أمة " يدل على ذلك ، وتصوير [ العدم ] ( 6 ) كتصوير [ العدم ] ( 6 ) في إبل الدية ، وقد قدمت ذلك مشروحاً في أول كتاب الديات . ولا معدل عن الغرة مع وجودها ، كما لا معدل عن إبل الدية مع وجودها ، إلا أن يرضى به الباذل والمستحِق ، ثم يكون ذلك اعتياضاً ، والقول في هذا كالقول في إبل الدية حرفاً حرفاً . وقد ذكرنا ثمَّ أن المنصوص عليه في الجديد أن إبل الدية إذا فقدت ، قوّمت ووجبت قيمتها بالغة ما بلغت ، وذكرنا قولاً آخر أن الرجوع إلى مقدرٍ ، وهو من الدنانير ألفُ دينار ، ومن الدراهم المسكوكة من النُّقرة الخالصة اثنا عشر ألفاً . وقد اختلف أئمتنا في ترتيب المذهب في الغرة . فمنهم من قال : الترتيب هاهنا
--> ( 1 ) عبارة الأصل : " من عرص خلفه وجوب عرص الأحوار والتارات " والمثبت تصرف من المحقق . ( 2 ) في الأصل : " بالأصناف " . ( 3 ) في الأصل : " شبه " . ( 4 ) في الأصل : " نتغير " . ( 5 ) في الأصل : " بأن " . ( 6 ) في الأصل : " الغرم " .