عبد الملك الجويني

506

نهاية المطلب في دراية المذهب

العمودين [ الإخوةُ ] ( 1 ) أولادُ الأب ، وهل نقدم أخاً على أخ بقرابة الأمومة ؟ فعلى قولين : أحدهما - أنه يقدم الأخ من الأب والأم على الأخ من الأب ، كما يقدم عليه في عصوبة الميراث . والثاني - لا يقدم عليه ؛ فإن قرابة الأمومة لا أثر لها في التحمّل ، ولها أثر في الميراث ، فلا يبعد أن تستعمل ترجيحاً في العصوبة ( 2 ) . ثم بعد الإخوة بنوهم ، وكما اختلف القول في الأخ من الأب والأم ، والأخ من الأب ، كذلك اختلف القول في ابن الأخ من الأب والأم ، وابن الأخ من الأب ، والقولان يجريان على هذا النسق في الأعمام وبنيهم إن وجد من بعضهم إدلاءٌ بقرابة الأم مع قرابة الأب ، وانفرد من في درجته بقرابة الأب . 10755 - ثم بعد هذا نقول : ترتيب العصبات في تحمل العقل بالنسب كترتيب العصبات في الميراث إلا في شيئين : أحدهما - متفق عليه في المذهب - وهو استثناء عمودي النسب ، والثاني - مختلف فيه ، وهو الترجيح بقرابة الأمومة ؛ فإن هذا معتبر في عصوبة الميراث ، وهو مختلف فيه في تحمل العقل ، والضرب على الإخوة للأب والأم ، ثم [ الإخوة للأب ، ثم بني الإخوة للأب والأم ، ثم بني الإخوة للأب ، ثم ] ( 3 ) على الأعمام [ للأب والأم ، ثم على الأعمام للأب ] ( 4 ) ، ثم على بني الأعمام للأب والأم ، ثم على بني الأعمام للأب ، ثم على أعمام الجد ، على الترتيب المذكور في عصبات النسب . ثم سبيل التقديم في عصوبة الميراث تخصيصُ الأقرب ، [ وحرمانُ ] ( 5 ) الأبعد

--> ( 1 ) في الأصل : " الأخيرة " . ( 2 ) أي في الميراث . والقول الأول هو الجديد ؛ لأنهما يتحملان بالعصبة ، فيقدّم من يقدّم في الميراث ، كالأخ مع ابن الأخ . والقديم أنهما يستويان ، لأن النساء لا يتحملن العقل بحال ؛ فلا تؤثر قرابتهن . والقولان هنا كالقولين في ولاية النكاح . ( ر . الشرح الكبير للرافعي : 10 / 467 ) . ( 3 ) زيادة من المحقق . ( 4 ) زيادة من المحقق . ( 5 ) في الأصل : " وجريان " .