عبد الملك الجويني

485

نهاية المطلب في دراية المذهب

منهما [ تسعَ ] ( 1 ) ديات ونصف ، وعلى كل واحد منهم في تركته عشرون كفارة ، لأنهما اشتركا في قتل عشرين ، وعلى كل واحد منهما نصفُ قيمة ما في السفينتين من الأموال ، فلا يهدر من المال شيء ؛ فإن المسألة مفروضة فيه إذا لم تكن الأموال للقائمَيْن [ بالسفينتين ] ( 2 ) . وهذا بيّن . والسفينتان مملوكتان للمجريَيْن فَهَدَرَ ( 3 ) نصفُ كلّ واحد لانتساب مالكها إلى الصدمة ، ويجب على كل واحد نصف قيمة سفينة صاحبه على القياس المعلوم في باب التصادم [ وأقاويل ] ( 4 ) التقاصّ ، فإن استوت القيمة ، وفرعنا على التقاص ، سقط ضمان السفينتين ، وإن تفاضلتا ، فعلى الذي قيمة سفينته أقلُّ [ الفضلَ للّذي ] ( 5 ) قيمةُ سفينته أكثرُ . هذا إذا تعمدا الصدم ، وكان ذلك الصدم مما يغلب الإهلاك منه . 10733 - فأما إذا تعمدا الصدم ، وكان الغالب أنه لا يُفضي إلى الإهلاك ، فالذي جرى منهما شبه عمد ، فلا قود ، ولا تجب الدية في مالهما ، وإنما تجب مغلظة على العاقلة ، ولا يَهدُِر من الديات شيء ، ولا من الأموال التي حملاها في السفينتين ، وضمان المال على المُجريَيْن . 10734 - فإن جرى ما جرى خطأ ، فهو كما ذكرناه ، إلا أن الديات تكون مخففة ، وباقي التفريعات ، كإيجاب الكفارات مجراةٌ على القواعد والأقيسةِ التي مهدناها . 10735 - ولو كان [ القائمان بالسفينتين أمناء أو أجراء ، ] ( 6 ) يعملان لمالكي

--> ( 1 ) في الأصل : " سبع " . ( 2 ) في الأصل : للسفينتين . ( 3 ) هَدَرَ : أي بطل . ( 4 ) في الأصل : " أقاويل " ( بدون الو أو ) . ( 5 ) في الأصل : " القصاص الذي " . ( 6 ) في الأصل : " ولو كان للقائمين بالسفينتان امتياز أو أجراء " كذا تماماً بما فيها من أخطاء وتصحيف . والله المستعان .